فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 2003

41 -نشرت صحيفة ' آى إيه أرنيثياس ' الإسبانية تقريرًا يوم 5\12 قالت فيه: ' إن العسكريين الأمريكيين أنفسهم يعترفون بأنهم لم يتمكنوا من هزيمة المقاومة التي تسيطر على مناطق حيوية ومؤثرة، وفي كل بقعة من المدينة, والتي تظهر وتختفي كالأشباح، مسببين خسائر مادية وخسائر كبيرة في الأرواح في صفوف المارينز, الأمر الذي يؤكد أن استراتيجية الحرب في الفلوجة قد فشلت!!'.

وما من شك أن التقارير الإخبارية بهذا الخصوص لا يمكن حصرها بسهولة, وليس يعني هذا أننا نستمطر المصداقية من لدن أناس يعرفون الإعلام بأنه مهنة الكذب, فقط نقولها وبكل أسف: أننا بحاجة دومًا لأن نحشد مثل هذه الشواهد فقط لأولئك الذين لا تشم أنوفهم إلا رائحة حبر وكالات الأنباء الصهيونية, ويصمون آذانهم أن تسمع إلا شهادات الجزار, وتريد أن تحرم الضحية حتى أن يجري الحق على لسانها قبل أن يتبعه الدم المنساب.

(( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ) )

ونسأل الله العلي القدير للإعلام الإسلامي نهضة رائدة, وللقراء توفيقًا بالدعاء لحماة الثغور في الفلوجة وغيرها، ملتمسًا كاتبه في آخر الأمر دعوات القراء الصالحات.

المصدر: http://www.islammemo.cc/taqrer/one_news.asp?IDnews285

ــــــــــ

محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -

الحمدُ لله، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى الله عليه وعلى آلِهِ، وأصحابه، والتابعينَ لهم بإِحسانٍ وسلَّم تسليمًا، أما بعد:

فلقد نصرَ الله المؤمنينَ في مَواطنَ كثيرةٍ في بدرٍ، والأحزابِ، والفتحِ، وحُنينٍ، وغيرها:

1-نصرَهُمُ اللهُ وفاءً بِوَعدِه: {... وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) (الروم: من الآية47) } [سورة الروم] .)إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) (غافر:52)

2-نَصرَهُمُ اللهُ لأنهم قائمونَ بدينِه وهو الظَّاهرُ على الأديانِ كلِّها: فمن تمسك به فهو ظاهرٌ على الأممِ كلِّها: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [33] } [سورة التوبة] .

3-نصَرَهم اللهُ لأنهم قاموا بأسبابِ النصرِ الحقيقيَّةِ المادَيةِ منها والمَعْنَويةِ: فكان عندهم من العَزْمِ ما بَرَزُوا به على أعْدائهم أخذًا بتوجيه اللهِ لَهُم، وتَمشِّيًا مع هديهِ وتثبيتِه إياهم: وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت