وسائل الإثبات، في زمنٍ تطورت فيه وسائلُ التزوير ، ومعلومٌ أنَّ الصورةَ تتغيرُ كلَّ حينٍ عند الرجال، فكيف بالمرأةِ التي تتغيرُ في اليومِ أكثر من مرة .
إذا سلمنا بالحاجةِ إلى البطاقة أمنيا،ً فإنَّ في وسائلِ الإثبات الحديثةِ من بصماتٍ وعدساتِ عينٍ ما يُغنى عن هذه الخطوةِ الخطيرة ، والتي تعتبرُ بدايةً لخلعِ الحجاب ، فلا تسأل عن انكسارِ عيونِ أهلِ الغيرة، وتقلصِ ظل الفضيلة، و انتشارِ الرذيلةِ وشيوعِ التبرج والسفور 0
وإننا أيُّها المسلون لنتساءل: ماذا لو فقدت امرأةٌ بطاقتها و فيها صورتها؟! فعثرَ عليها أربابُ الشهوات! فجعلوا منها وسيلةً للمساومةِ على عفافِ المرأةِ و شرفها ؟ 0
وماذا لو عثرَ عليها المفسدون؟! فتفننوا في وضعها بأشكالٍ مُزريةٍ فاضحةٍ عبر شبكةِ الإنترنت؟! فهناك الفضائح و المخازي .
إنَّهُ يومَ أن تصورَ المرأةُ و تكشفُ وجهها ليراها كلَّ موظفٍ ومسؤول، حينها ترقبوا أن يكون حديثُ المجالس، ما أجملَ امرأةَ فلان!! وفلانٌ زوجتهُ ليست بذاك!! و حينها ارتقبوا خللًا أُسريًا، و تفككًا عائليًا، ومشاكل اجتماعيةٍ لا حصر لها .
وإنَّ لنا أن نتساءلَ و نسألَ أولئك الكُتاب والكاتبات، من المستغربين والمستغربات ، أدينُ الله يبغون؟! وبشريعتهِ يرضون ؟ إذًا فقد قال العلماءُ كلمتهم، وأصدروا حُكمهم، فلماذا لم تأخذوا بحكمهم ؟ أم أنَّهم غيرَ دين الله يبغون؟! وبحكمِ الجاهلية يرضون ؟ إن كانوا يؤمنون بالديمقراطيةِ، وأنَّ الرأي للأغلبية، فإنَّ غالبَ رجالَ الأمة و نساءَها، لا يرضون مثل هذه الخطوة الخطيرة، فلماذا لم يؤخذُ رأيهم بالاعتبار ؟ وبأيِّ حديثٍ هؤلاءِ يؤمنون ؟ 0
وإنَّ لنا أن نتساءل: المسؤولون يُريدون من البطاقةِ تحقيقُ مطلبٍ أمني ، ولكن أرباب الشهواتِ و دُعاةِ الضلالِ جعلوا منها وسيلةً للتشفي و التحدي، وإغاضةِ أهل الغيرة والصلاح، فهذا أحدهم يرسمُ في جريدةٍ صورةَ لبطاقة امرأةٍ وسماها، ( إنسانة بنت الوطن ) لأنَّها كانت قبل البطاقة في نظرهِ حيوانًا لا قيمةَ لها، ولو كانت الصالحة القانتة، ويرسمُ معها رسمًا لامرأة ترفعُ يديها بعلامات النصر، وكأنَّ المرأةَ قبل ذلك مقهورةً مظلومة .
وآخر يرسمُ رسمًا يُعنونَ له ( الخاسرون في بطاقة المرأة ) ويرسمُ تحتهُ صورًا لأشخاصٍ أشكالهم قبيحة، وفي هيئةٍ مُقززة، وقد حفوا شواربهم، وتركوا لحاهم، وهُم ثلاثُ أصناف: المجرمون، النصَّابون ، والمزورون.
فياليت شعري: هل البطاقةُ مطلبٌ أمنى، أم هدفٌ علماني ؟
و إنَّ لنا أن نتساءل: لماذا لا تظهرُ الخفافيشُ إلاَّ في الظلام ؟ لماذا لا تُصدرُ هذه الدعواتِ الآثمة، والتي تفرقُ الصف، وتشتتُ الشمل، وتوغرُ الصدور، إلاَّ زمن الأحداثِ والأزمات، حيثُ تشتدُّ الحاجةُ إلى وحدةِ الصف، واجتماع الكلمةِ، ووقوفَ الرعية مع رعاتها، ولكنهُ النفاق والمنافقون (( لَوْ خَرَجُوا