فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 2003

ثُمَّ أنتم يا مسلمون يا صالحون، يا أهلَ الشرفِ و الحياءِ و المروءةِ، كونوا يقظينَ لما يطرحهُ الظالمون لأنفسهم و أمتهم، من كتاباتٍ وحواراتٍ مؤداها إلى سفورِ المرأة و اختلاطها بالرجال، فما دامت المدافعةُ بين المصلحين و المفسدين، فإنَّ اللهَ عز وجل يقذفُ بالحقِّ على الباطلِ فإذا هو زاهق.

يا مسلمون:

ينبغي أن لا ننسى في خضمِ الردودِ على ما يكتبهُ المفسدون من الشُبهات والشهوات، ذلك السيلُ الهادرُ الذي يتدفقُ من وسائلِ الأعلامِ المسموعةِ و المرئية في بلاد المسلمين، وذلك بما تبثُّهُ من دعواتٍ للمرأةِ إلى السفور، ومزاحمةِ الرجال في الأعمالِوالطرقات، عبر القصةِ والمسلسل والبرامج الحوارية، والمقابلاتِ والبرامجِ الغنائية ، ولقد ضربت هذه الوسائلُ بأطنابها في بلادِ المسلمين، فكان لزامًا على كلِّ غيورٍ محاربتها وإبعادها عن بيتهِ قدر الاستطاعة .

يا مسلمون:

ربُّوا نساءَكم وبناتكم على حُبِّ الحجابِ والتعلقِ به منذُ الصغر، ومن وسائلِ ذلك تحصينهنَّ الحصانةَ الفكريةِ و الأخلاقية، بأن تعلمَ المرأةُ المسلمة أوضاعَ المرأةِ الغربية، والإسفاف النفسي الذي وصلت إليه، وتعتيم الغزو لأوضاعها، وأحيانًا قلبُ مفاسدها وانحرافاتها إلى فضائلَ و تكريم0

إننا لا نُريدُ المرأةَ المتحجبةِ تقليدًا وعادةً تشعرُ مع الحجابِ بالضيقِ والحرج ، وتتخلى عنهُ لأدنى شبهة أو شهوة.

نريدُ المرأةَ المسلمة التي ترى في الحجاب عزًا وشرفًا، وترى في الحياءِ سلوكًا وخلقًا، نريدُ المرأةَ التي تتحجبُ استسلامًا لله ، ورضًا بشريعتهِ، وخضوعًا لحكمه، وتتمثلُ قولَ الحقِّ: (( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) ) (الأحزاب: من الآية36) 0

لا نريدُ المرأةَ المتحجبةَ المتخلفة، فإنَّ الدعوةَ إلى فريضةِ الحجابِ والعودة إليه، لا بُدَّ أن تُواكبها دعوةَ القائمين بأمرِ المرأة، إلى أن يؤدوا لها فريضة تحرير عقلها من حُجبِ التضليل والجهل والتخلف، وتِلكم مسئوليتكم أيُّها الأولياء، فاتقوا الله، وقوا أنفسكم و أهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة.

أقولُ هذا القول .

الخطبة الثانية

فإنَّ دُعاة تغريرِ المرأةش وتدميرها، ما فتئُوا يستغلون الظروفَ و الأزمات، لبثِّ أفكارهم العفنة و الدعوة إليها، وهُم في دعواتهم المتكررةِ لكشفِ المرأةِ وجهها، باعتبار ذلك خطوةً نحو تبرجها و سفورها، يعمُدون إلى وسائلَ متعددة، فتارةً من خلالِ الأفلام والمسلسلات،وتارةً من خلالِ الحفلاتِ و المهرجانات، وأُخرى من خلالِ الإعلاناتِ التجارية، و التي تُبرزُ الرجلَ حالقًا للحيته، و المرأةُ كاشفةً وجهها، باعتبارهم يُمثلون المجتمع السعودي،حتى يستمرئُ الناس ذلك و يألفونه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت