بسم الله الرحمن الرحيم
مدخل:
وردت الجملتان الاسميّة والفعلية في آيات المحاجّة، وما يدخل عليهما من أدوات وحروف لها دلالتها الخاصة، ومن خلال ذلك استنبطت دلالات مشتركة لهاتين الجملتين ـ وذلك بالإفادة من الدلالة الأصلية لكل منهما ـ فضلًا عن دلالات أخر خاصة بالجملة الاسمية أو الفعلية فرضها السياق أو مناسبة القول، ولم نترك جانبًا من الجوانب النحوية أو البلاغية الخاصة بالجملتين إلا وقفنا عليها لما لها من أثر في الدلالة على المعنى المراد إيصاله للمخاطب فطبيعة الدراسة تحتم عدم الفصل بين النحو والبلاغة في الدراسة التركيبية خاصة، لأن فصلها يؤدي إلى خلل معنوي يفقد التركيب ميزة من مميزاته المعنوية، وبذلك لا تكتمل الصورة الإبداعية والإعجازية للجملة القرآنية وقد وقفت على الأدوات التي دخلت على الجملتين وبينت الدلالة المستقاة منها ـ التي أثرت في التركيب بأكمله ـ سواء كانت هذه الدلالة نحوية أو بلاغية، ذكرت أيضًا العوارض التي تعتري آيات المحاجة بشيء من الاختصار، وذلك لأن هذه العوارض وقفت على بعضها حين درست الجملتين.