الصفحة 30 من 233

مدخل

الصّرف أو التصريف هو (( علم بأصول تعرف بها أحوال أبنية الكلم التي ليست بإعراب ) ) [1] فعلم الصرف يُعنى بأحوال بنية المفردة لمعرفة ما يعتريها من تغيير، وذلك التغيير إمّا أن يكون لضرب من المعاني أو لا يكون دالًا على معنى لذا قسّم الصّرف قسمين: أحدهما جعل الكلمة على صيغ مختلفة لضروب من المعاني [2] ، نحو ضرب، وضرّب، وتضرّب، وتضارب واضطرب. فالكلمة التي هي مركّبة من ضاد وراء وباء (ضرب) قد بنيت منها هذه الأبنية المختلفة، لمعلنٍ مختلفة، ومن هذا النحو اختلاف صيغة الاسم للمعاني التي تعتوره، والآخر: تغيير الكلمة عن اصلها من غير أن يكون ذلك التغيير دالًا على معنى طارئ على الكلمة نحو تغييرهم (قول) إلى (قال) [3] .

والذي يهمنا هو القسم الأول لما له من صلة بالدلالة، إذ تتنوع الصيغ تبعًا لتنوع الدلالات التي تؤديها، ونحن في هذا الفصل ندرس الدلالة التي تستمد عن طريق الصيغ وأبنيتها والتي أطلق عليها الدلالة الصّرفيّة [4] غير انّ هذه الدراسة إنّما تكون على وفق السّياق الّذي وردت فيه، فليس من الممكن دراسة البنية الصرفية في الآيات القرآنية بمعزل عن السّياق، فاللفظة تستمد دلالتها من البنية نفسها ومن التركيب، فالنصوص القرآنية تتألف فيها الألفاظ مع بعضها لتشكل بناء محكمًا من المعاني البليغة.

وقد اشتملت الدراسة ـ هنا ـ على دلالة أبنية الأفعال، ودلالة أبنية الاشتقاق، ودلالة أبنية المصادر:

(1) الشّافية 1/ 1.

(2) ينظر نزهة الطرف في علم الصرف 4، وشرح الملوكي في التصريف 19، والممتع في التصريف 1/ 31.

(3) ينظر الممتع من التصريف 1/ 31_ 32.

(4) ينظر دلالة الألفاظ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت