بسم الله الرحمن الرحيم
مدخل
اللفظ يدلّ على معنى بحسب لفظه الموضوع له في أصل اللغة وبحسب السياق الذي ضمّه. وقد تميز التعبير القرآني باستعماله اللفظ المناسب في المكان المناسب سواء على مستوى الألفاظ أم التركيب، وقد حاولت في هذا الفصل دراسة ألفاظ اخترتها لأنّها تتميز بإيحاءات دلالية معبرة مصورة للمعنى مؤثرة في سياق يعضد هذه الألفاظ دلاليًا. وقد ضمّ الفصل أيضًا التراكيب التي التقت في الموضوع واختلفت في جانب من الجوانب اللفظية، وهذا الاختلاف فرضته دلالة السياق أو المقام ـ على ما سنوضحه في أثناء الفصل ـ وللدلالة البلاغية أثرها في قوة التأثير في المخاطب لذا تناولتها بالدراسة أيضًا، لقدرتها على الإقناع من خلال استعمال أساليب بلاغية معينة تفحم المخاطب وتلجمه عن النطق بشبهة يلبسها لباس الحجة، فما يبرزه القرآن من حجج إقناعية كفيلة بأن تسكته وتلزمه الإذعان والتسليم.