الصفحة 41 من 57

وفي (( خلاصةِ الأثر في أعيان القرن الحادي عشر ) ) (1) في ترجمةِ العلامةِ أحمد المَتْبُوليّ الشَّافِعِيّ المِصْريّ (2) المتوفَّى سنةَ ثلاثٍ بعد الألف: له رسالةٌ سمَّاها: (( نيل الاهتداءِ في فضلِ الارتداءِ ) )، أصلُها سؤال عن وضعِ الشدِّ على الكتفَيْنِ، هل له أصلٌ في السُنَّةِ أو لا؟ فأجابَ فيها بما حاصلُهُ أنَّ الأصلَ في ذلك الرِّدَاء.

ثُمَّ قال: فإن قلت: فهذا (3) الذي اعتادَهُ النَّاسُ من جعلِ ثوبٍ على العُنُقِ وإرسالِهِ من الجانبَينِ، هل له أصلٌ من السُنَّة؟

قلتُ: لا أصلَ له، وهو عادةُ القبطِ قديمًا، كما قالَهُ أبو شامة (4) وغيرُهُ ممَّن صنَّفَ في الحوادثِ والبدعِ، وقد اعتادَهُ النَّاسُ فمَن فعلَهُ حُرِمَ بركةَ الاقتداءِ به صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم.

(1) لمحمد أمين بن فضل الله بن محب الله المُحِبِّي الحَمَويّ الأصل الدِّمَشْقِيّ، من مؤلفاته: (( قصد السبيل بما في اللغة من الدخيل ) )، و (( ما يعول عليه في المضاف والمضاف إليه ) )، و (( الأمثال ) (1061-1111هـ) . ينظر: (( الأعلام ) ) (6: 266) . (( معجم المؤلِّفين ) ) (3: 146) .

(2) هو الإمام المؤلِّف المحرر المتقن شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن عثمان الأَنْصَاريّ المِصْريّ الشَّافِعِيّ (ت1003هـ) . ينظر: (( الخلاصة ) ) (1: 275) .

(3) وقع في الأصل: (( هذا ) )والمثبت من (( الخلاصة ) ).

(4) وهو عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المَقْدِسِيّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيّ، أبو القاسم، شهاب الدين، المعروف بأبي شامة سمي بها لشامة كبيرة فوق حاجبه، قال الأسنوي: كان عالمًا راسخًا في العلم، فقيهًا مقرئًا، محدّثًا نحويًا، يكتب الخط المليح المتقن، وفيه تواضع واطراح كثير جدًا، من مؤلفاته: (( البسملة ) )، و (( الروضتين في الدولتين النورية والصلاحية ) )، و (( شرح الشاطبية ) (599-665هـ) . ينظر: (( مرآة الجنان ) ) (4: 164) . (( طبقات الأسنوي ) ) (2: 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت