بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربِّ العالمينَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيِّدِ المرسلينَ سيِّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه، ومن تبعَهم وسارَ على دربِهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فها نحن أمامَ مؤلَّف جديد لفريد أوانه ومجدِّد زمانِهِ الإمام عبد الحي اللَّكْنَوِيّ الأنصاريّ الأيوبيّ الهنديّ، المولود في 1364هـ والمتوفَّى في 1304هـ، الجامع بين صنعتي الفقه والحديث.
ففي هذا المؤلَّف الصَّغير الحجم الكبير النّفع تناول ما يتعلَّقُ بالمِنْدِيل من مسائلَ، فبعد أن عرَّف حقيقةَ المنديل من معاجم اللغة، تناولَ المسألةَ التي يكثرُ السُّؤالُ والكلام عنها، وهي مسألةُ هل يجوزُ المسحُ بالمنديلِ بعد الوضوءِ، فأبانَ المقصودَ وأراحَ النُّفوسَ الخاشية من مخالفة هدي النّبيّ المصطفى صلوات الله عليه وسلامه بالتّنشيف بالمنديل بأنَّ الأمر على الإباحة، فالحمد لله كل الحمد .
وسلك المسلكَ نفسه في جوازِ المسحِ بعد الغُسْلِ، وكذا النفض بعدها، فالحكم فيها هو الإباحة.
وكما هي عادته رحمه الله تعالى جَمَعَ ما تفرَّقَ في الأسفار، واستوعب المسألةِ من جميع جوانبها ، فأودع في هذه الرسالة المسائلِ المتعلقة بالمنديل على اختلاف أبوابها.
فكان مؤلَّفًا لطيفًا فريدًا في بابه يطفئ ظمأَ النُّفوس في المسائل الفقهية الخاصّة بالمنديل.
والأصل المعتمد عليه في إخراج هذه الرسالة هو طبعة حجريّة طبعتْ في حياة المؤلِّف رحمه الله تعالى سنة (1299هـ) .
وهذا الرسالة صحيحة النسبة إلى الإمام اللكنوي فقد نسبها لنفسه في مقدمتها، وفي أكثر من كتاب من كتبه، منها: (( دفع الغواية ) ) (ص 42) . و (( مقدِّمة التعليق المُمَجَّد ) ) (ص28) . و (( مقدِّمة عمدة الرعاية ) ) (ص31) . و (( النافع الكبير ) ) (ص63) .
وكذلك نسبها له تلاميذه كمؤرخ الهند عبد الحي الحسني في (( معارف العوارف ) ) (ص112) . وعبد الباقي الأنصاري كما في مقدِّمة (( تحفة الأخيار ) ) (ص35) .