الصفحة 27 من 57

قلت: الذي اختارَهُ النَّوَوِيُّ من إباحةِ التَّنشيف والنَّفضِ بعد الوضوءِ أو الغُسْلِ هو المختارُ عندنا أيضًا؛ لثبوتِ كلِّ ذلك من فعلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم، والردُّ المذكورُ في بعضِ طرقِ الحديثِ المذكورِ لا يدلُّ على كراهةِ استعمالِ المِنديلِ بعد الغُسْلِ؛ لجوازِ أن يكون ذلك لاستعجالٍ في الصَّلاةِ أو أمرٍ آخرٍ.

-مسألة -

الأَوْلَى أَن لا يُصلِّي على منْديلِ الوضوءِ الذي يمسحُ به؛ لشَرَافةِ ماءِ الوضوءِ، كذا في (( الأشباهِ والنظائرِ ) ) (1) .

-مسألة -

قال في (( فتح القدير ) ) (2) :

السَّدْل:

يصدقُ على ما إِذا كان المنديلُ مرسلًا من كتفيه، كما يعتادُهُ كثير، فينبغي لمن في عنقِهِ منديلٌ أن يضعَهُ عند الصَّلاةِ.

ويصدقُ أيضًا على لُبْسِ القباءِ من غيرِ إدخالِ اليدينِ كمّيه. انتهى (3) .

وقال في (( البحر ) ): ظاهرُ ما في (( فتح القدير ) )إنَّ المنديلَ الذي يعتادُ وضعُهُ على الكتفَيْنِ إِذا أَرسلَ طرفًا على ظهرهِ لا يخرجُ عن الكراهة؛ فإنه عينُ الوضع (4) .

-مسألة -

(1) الأشباه والنظائر )) لابن نجيم (ص195) .

(2) لمحمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السَّكَنْدَرِيّ السِّيوَاسِيّ الأصل القَاهِريّ الحَنَفِي، كمال الدين. من مؤلفاته: (( تحرير الأصول ) )، و (( المسايرة في العقائد ) )، و (( زاد الفقير ) )، قال الإمام اللكنوي: كلها مشتملة على فوائد قلما توجد في غيرها، (790-861هـ) . ينظر: (( الضوء اللامع ) ) (6: 127) . (( الفوائد ) ) (ص296-298) .

(3) من (( فتح القدير للعاجز الفقير على الهداية ) ) (1: 359) .

(4) انتهى من (( البحر الرائق شرح كنْز الدقائق ) ) (2: 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت