قلت: لكن تعليل (عس) في بيانه يقتضي جوازَهُ بالمنديلِ؛ فإنه قال: لأنَّ الثَّوبَ ما نسجَ لهذا والمنديلُ ينسجُ لهذا. انتهى (1) .
-مسألة -
إِذا أرادت المرأةُ أن تهبَ مهرَها لزوجِها إن ماتت، وإن لم تمتْ بقي في ذمَّتِه، ينبغي أن تشتري من زوجِها ثوبًا في منديلٍ بِمهرِها، إن ماتت بطلَ الخِيَار، وإن عاشتْ تردُّ الثَّوبَ بخيارِ الرُّؤيَة (2) . كذا في (( حسب المفتين ) ) (3) .
-مسألة -
(1) من (( قنية المنية ) ) (ق108/أ) .
(2) ينظر: (( الفتاوى الهندية ) ) (4: 402) .
(3) في (( المبسوط ) ) (30: 237) : امرأة حامل تريدُ أن تهب مهرها لزوجها على أنها إن ماتت في نفاسها كان الزوج بريئًا من المهر، وإن سَلِمَت عادَ المهرُ على زوجِها، فإنه ينبغي لها أن تشتري من الزوج ثوبًا لم تره بأن كان في منديل فتشتريه بجميع مهرها أو نصفه، فإن ماتت في نفاسها برئ الزوج، وإن سَلِمَت من علَّتها ردّت الثوب بخيار الرؤية وعاد المهر على زوجها، وهذا يستقيم إذا بقي الثوب على حاله؛ لأنّ الردّ بخيار الرؤية غير مؤقت وبه ينفسخُ العقد من الأصل فيعود المهر عليه كما كان، ولكن الثوب قد يتعيَّب عندها أو يهلك فيتعذَّرُ ردُّه، فالسبيل أن تشتري الثوبَ وتشهدَ على ذلك من غير أن تقبضَه من الزوج حتى لا يتعذَّرَ عليها الردُّ إذا سَلِمَت بوجهٍ من الوجوه.اهـ.