وأمَّا ما رواهُ البخارِيّ وابن ماجه عن جابرٍ، قال: (( قَدْ كُنَّا زَمَانَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم لا نَجِدُ مِثْلَ ذَلِكَ أي ما مستِ النَّار
مِنَ الطَّعَامِ إِلا قَلِيلًا، فَإِذَا نَحْنُ وَجَدْنَاهُ لَمْ يَكُنْ لَنَا مَنَادِيلُ إِلا أَكُفَّنَا وَسَوَاعِدَنَا وَأَقْدَامَنَا، ثُمَّ نُصَلِّي وَلاَ نَتَوَضَّأُ )) (1) .
فلا يدلُّ إلا على نفي العادةِ لا على نفي الإباحة.
-مسألة -
قال في (( القُنْيَة ) ) (2) : (عس) : أي العلاء السُّغْدي (3) : يجوزُ مسحُ اليدِ على الكاغذ (4) ، (ط) أي (( المحيط ) ) (5) : يكرهُ استعمالُ الكواغذ في وليمةٍ يمسحُ بها الأصابع، ولا يجوزُ مسحُ اليد على ثيابِهِ ولا بدستار.
قال رضي الله عنه: فعلى هذا لا يجوزُ على المنديلِ الذي يوضعُ عند الخوان لمسحِ الأيدي به.
(1) رواه البُخَارِيّ في كتاب الأطعمة في (باب المنديلِ) ، رقم (5036) . وابن ماجه في كتاب الأطعمة في (باب مسحِ اليد بعد الطعام) ، رقم (3273) .
(2) قنية المنية )) لمختار بن محمود الزَّاهِدِيّ (ت658هـ) ، سبقت ترجمته.
(3) وهو علي بن الحسين بن محمد السُّغْدِيّ، أبو الحسن، شيخ الإسلام، قال الكفوي: كان إمامًا فاضلًا فقيهًا مناظراانتهت إليه رئاسة الحنفية، ورحل إليه في النوازل والواقعات، من مؤلفاته: (( النتف في الفتاوى ) )، و (( شرح الجامع الكبير ) )، (ت461هـ) . ينظر: (( طبقات طاشكبرى ) ) (ص73) . (( الفوائد ) ) (ص203) .
(4) الكاغَذُ لغةٌ في الكاغَدِ، وهو فارسي معرَّب. (( اللسان ) ) (5: 3892) .
(5) المحيط البرهاني )) لمحمد بن أحمد بن عبد العزيز البخاري، برهان الدين، قال الكفوي: كان إمامًا فارسًا في البحث عديم النظير، له مشاركة في العلوم وتعليق في الخلاف. له: (( ذخيرة الفتاوي ) )المشهورة بـ (( الذخيرة البرهانية ) )، (ت616) . ينظر: (( الجواهر ) ) (3: 233) . (( الفوائد ) ) (ص291) .