الصفحة 19 من 57

ينبغي أن تكونَ الخرقةُ التي تمسحُ بها أعضاءُ الوضوء نظيفةً (1) طاهرةً (2) ؛ لشرافةِ ماءِ الوضوءِ، ويكره أن يمسحَ أعضاءه بالخِرقةِ التي مسحَ بها موضعَ الاستنجاء، كذا في (( المُنْيَة ) ) (3) .

وذكرَ صاحبُ (( الطَّريقة المحمَّديَّة ) ) (4) : إنه ينبغي أن لا تكون (5) الخرقةُ التي يُنَشَّفُ بها ممَّا كُتِبَ فيه شيءٌ من أسماءِ اللهِ، أو غير ذلك؛ تعظيمًا للحروفِ.

تنبيه:

ذكرَ أصحابُنا أنَّ الولاءَ في الوضوءِ مستحبّ، وفسَّروهُ بأن يغسِلَ عضوًا قبلَ أن يجفَّ العضو الأوَّل مع اعتدالِ الهواءِ والبدنِ، فلو مسحَ العضو الأَوَّل بالمنديلِ ثمَّ غسلَ العضو الثَّاني، هل يكون ذلك مفوِّتًا للولاء؟ فيه خلاف:

فنقلَ في (( معراج الدِّرَاية ) )عن الحَلْوَانيّ (6) : تجفيفُ الأعضاءِ بالمنديلِ قبل غسلِ القدمينِ لا يُفعل؛ لأنَّ فيه ترك الولاءِ. انتهى.

(1) في الأصل (( نضيفا ) ).

(2) في الأصل (( طاهرا ) ).

(3) مُنْيَة المصلي وغنية المبتدي )) (ص15) .

(4) لمحمد بن بير علي البِرْكِلي الرُّوميّ، محيي الدين، من مؤلفاته: (( جلاء الأفهام ) )، و (( إنقاذ الهالكين ) (( متن العوامل ) (929-981هـ) . (( طرب الأماثل ) ) (ص558) . (( الحديقة الندية ) ) (1: 3) .

(5) في الأصل (( يكون ) ).

(6) وهو عبد العزيز بن أحمد بن نصر الحَلْوَانِيّ، منسوب إلى عمل الحلوى، قال ابن ماكولا: إمام أهل الرأي في وقته ببخارى. من مؤلفاته: (( المبسوط ) )، و (( النوادر ) )، و (( الفتاوي ) ). (ت456هـ) . ينظر: (( تاج التراجم ) ) (ص190) ، (( الفوائد ) ) (ص162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت