وأمَّا إِذا لم تكنْ (1) الخرقةُ نفيسةً فلا بأس؛ لأنه لا يكون فيه كِبْر.
وقولُ المصنِّف (2) : هو الصَّحيح: أي هذا القولُ هو الصَّحيح، وكذا قال في (( جامع قاضي خان ) ) (3) ، والمَحْبُوبِيّ (4) ؛ وذلك لأنَّ المسلمين قد استعملوا في عامَّة البلدان مناديلًا (5) في الوضوءِ، كيف وقد روى التِّرْمِذِيُّ في (( جامعه ) ):
حدَّثنا سفيانُ بن وكيع قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ وَهْب عن زيد بنِ حبَّان عن أبي معاذ عن الزُّهرِيِّ عن عروة عن عائشة، قالت: (( كان لرسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وعلى آله وسَلَّم خِرْقةٌ يُنَشِّفُ بها بعد الوضوء ) ) (6) . انتهى كلامه (7) .
فرع:
(1) في الأصل: (( يكن ) )، والتصويب من (( البناية ) ).
(2) أي مصنف (( الهداية ) ).
(3) أي (( شرح الجامع ) )لحسن بن منصور بن محمود الأُوزْجَنْدِي الفَرْغَانِي الحَنَفِي، أبو القاسم، فخر الدين، المشهور بقاضي خان، فقيه النفس، وأُوزْجَنْد مدينة بنواحي أصبهان بقرب فرغانة، قال الحصيري: هو القاضي الإمام، والأستاذ فخر الملَّة ركن الإسلام، بقيَّة السلف، مفتي الشرق. من مؤلفاته: (( الخانية ) )، و (( شرح الجامع الصغير ) )، و (( شرح الزيادات ) )، و (( شرح أدب القضاء ) )، (ت592هـ) . ينظر: (( الجواهر ) ) (2: 94) . (( تاج ) ) (ص151-152) .
(4) وهو عبيد الله بن إبراهيم بن أحمد العُباديّ المَحْبُوبِي البُخَاريّ الحَنَفيّ، جمال الدين، والمَحْبُوبِيّ نسبة إلى مَحْبُوب المشهور بأبي حنيفة الثاني، قال الكفوي: كان إمامًا كاملًا معدوم النظير في زمانه فرد أوانه في معرفة المذهب والخلاف. من مؤلفاته: (( شرح الجامع الصغير ) )، و (( الفروق ) )، (546-630هـ) . ينظر: (( النافع الكبير ) ) (ص51-52) . (( الجواهر المضية ) ) (2: 490) .
(5) في الأصل (( مناديل ) ).
(6) سبق تخريجه (ص16) .
(7) أي العَيْني في (( البناية شرح الهداية ) ) (9: 242) .