وفي (( المرقاةِ ) ) (1) في شرحِ حديثِ معاذ، قال ابنُ حَجَر (2) : هذا إن صحَّ فمحمولٌ على أَنَّهُ لعذر، أو لبيان الجَوَازِ؛ لأنَّ ميمونةَ رَضِي الله عنها أَتَتْهُ بَعْدَ وضوءٍ بِمَنْدِيلٍ فَرَدَّه؛ ولذا قال أصحابُنا للمتوضِّئ والمغتسلِ تَركُ التَّنشيفِ للاتِّباعِ.
وفي (( شرح الكنْز ) )للزَّيْلَعِيّ (3) : لا بأسَ بالتَّمسحِ بالمِنديلِ بعد
الوضوءِ، رُوي ذلك عن عثمان وأنس والحسن بن علي ومسروق (4) .
(1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح )) لعلي بن سلطان محمد الهَرَوي القَارِيّ الحَنَفي، أبو الحسن، نور الدين، من مؤلِّفاته: (( فتح باب العناية بشرح النقاية ) )، و (( شرح الشفا ) )، و (( شرح الشمائل ) ) (930-1014هـ) . ينظر: (( خلاصة الأثر ) ) (3: 185-186) ، (( الكواكب السائرة ) ) (1: 445-446) . (( طرب الأماثل ) ) (ص515-517) .
(2) وهو أحمد بن محمد بن علي بن حَجَر الهَيْتَمِيّ المَكِّيّ،أبو العباس، شهاب الدين، قال العيدروسي: الشيخ الإمام خاتمة أهل الفتيا والتدريس، كان بحرًا في علم الفقه وتحقيقه لا تكدره الدلاء. من مؤلفاته: (( تحفة المحتاج شرح المنهاج ) )، و (( شرح مشكاة المصابيح ) )، و (( الخيرات الحسان في مناقب النعمان ) )، (909-974هـ) . ينظر: (( النور السافر ) ) (ص258) . (( التعليقات السنية ) ) (ص411) .
(3) عثمانُ بنُ عليّ بن محجن الزَّيْلَعيّ الصُّوفِيّ البَارِعيّ، أبو عمرو، فخر الدِّين، نسبةً إلى زَيْلَع، بلدةٌ بساحلِ بحرِ الحبشةِ، قال الكفوي: كان مشهورًا بمعرفة الفقه والنحو والفرائض، من مؤلفاته: (( شرح الجامع الكبير ) )، و (( بركة الكلام على أحاديث الأحكام ) )، (ت743هـ) . ينظر: (( تاج التراجم ) ) (ص204) . (( الفوائد ) ) (194-195) .
(4) انتهى من (( تبيين الحقائق شرح كنْز الدقائق ) )للزيعلي (1: 7) .