الصفحة 70 من 1412

ونلمح في قوله تعالى: {وجعلنا السَّماء سَقْفًا محفوظًا} دعوة إلى تتبُّع علوم الفلك بشكل عام، وربَّما إلى دراسة طبقات الغلاف الجوي، ومنها طبقة الأوزون الَّتي تشكِّل سقفًا لحماية الأرض خاصَّةً. وتشير الآية إلى الغلاف الجوِّي للأرض للأهمِّية البالغة الَّتي أثبتها له العلم، فالإشعاعات الكهرومغناطيسية الَّتي تُصدرها الشمس، وأهمها الأشعَّة فوق البنفسجية الفتَّاكة، تفقد طاقتها عند اختراقها له، فيعكسها ولا يبقي منها إلا جزءًا يسيرًا يصل إلى الأرض لننتفع به، كما يمنع وصول أصوات الانفجارات الفضائيَّة لبعض الكواكب، الَّتي يمكنها أن تودي بحياة الإنسان لعظمها، كما يشكِّل حزامًا حول الأرض كالسقف ليحفظها من الشُّهُب والنيازك، فتحترق به وتتفتَّت قبل أن تصل إليها. ومن أجل هذه المهامِّ الجليلة حفظ تعالى هذا السقف وجعله ـ جلَّت قدرته ـ حافظًا ومحفوظًا.

وإذا ما تفكَّرنا وتأمَّلنا بهذا كلِّه، وبمن ضبط وأحكم وقدَّر هذا السقف المحفوظ حول الأرض، نجد أن القرآن الكريم قد دعا إلى البحث العلمي، في شتى مجالاته، بما في ذلك العلوم الفلكية. والأمر المدهش والثَّابت اليوم هو أنه كلَّما تقدمت العلوم الفلكية وابتكر العلماء مراصدَ ذات قدرات خارقة لكشف عالم المَجَرَّات والأكوان الهائلة؛ كلَّما أُصيبوا بالذُّهول أمام اكتشافهم لعوالم جديدة لم يكونوا يعرفون عنها شيئًا.

ج ـ خلق الأرض

سورة الملك (67)

قال الله تعالى: {هوَ الَّذي جعلَ لكم الأَرضَ ذَلُولًا فامشوا في مناكِبِها وكُلُوا من رِزْقِهِ وإليه النُّشور (15) }

سورة النحل (16)

وقال أيضًا: {وألْقَى في الأَرضِ رَواسِيَ أن تَمِيدَ بكم وأَنهارًا وسُبُلًا لعلَّكم تهتدون (15) } .

ومضات:

ـ جعل الله تعالى الأرض مذلَّلة بين يدي الإنسان ليعيش عليها ويقتات من خيراتها، ويذكر أنها مجرَّد مَعْبَرٍ له للوصول إلى يوم البعث والقيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت