قال الله تعالى: {ومن آياته خَلْقُ السَّمواتِ والأَرضِ وما بثَّ فيهِما من دابَّةٍ وهو على جمعِهِم إذا يشاءُ قدير (29) }
/ ومضات:
ـ من الدلائل على عظمة الله وقدرته عزَّ وجل خلْق السموات والأرض، وما أوجد فيهما من مخلوقات تسعى، لا نعرف إلا بعضًا منها ولا ندري عما تفرَّق منها في ملكوت الله الواسع إلا الشيء القليل.
ـ أشارت الدراسات والأبحاث العلمية إلى وجود كائنات تحيا وتعيش في الكواكب الأخرى. وقد قال بعض العلماء في هذا الشأن: [إن من يعتقد بأنه لا توجد حياة ومخلوقات على غير كوكبنا الأرضي كمن يعتقد بأن قطَّته تَلِد دون سائر قطط العالم] . والحقيقة أن القرآن الكريم له السبْق في هذا المجال وذلك بصريح قوله تعالى: {وما بثَّ فيهِما من دابَّة} أي في الأرض وفي السماء.
ـ كلُّ هذه المخلوقات تحت أنظار الله وفي قبضته، فهو القادر على جمعها متى يشاء وأين يشاء وكيف يشاء قال تعالى: {وما قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ والأرضُ جميعًا قَبضَتُه يوم القيامة والسَّمواتُ مَطويَّاتٌ بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون} (39 الزمر آية 67) .
/ في رحاب الآيات:
آيات الإعجاز في خلق الله لا حصر لها ولا عدَّ، وهي مبثوثة في كلِّ ناحية من نواحي هذا الكون الفسيح؛ فالإنسان ذاته آية، والسماء وما أظلَّت آية، والأرض وما أقلَّت آية.. وغيرها كثير، وما على الإنسان إلا أن يفتح عينيه متأمِّلًا ليرى، ويصغي بأذنيه متعقِّلًا ليسمع، فيتفتَّح قلبه، وتتنوَّر بصيرته، ويحدث التَّماسُّ بينه وبين الإيمان بخالق هذه الآيات العظام.