وأشير إلى أنني قد وهبتُ هذا الكتاب حسبة لوجه الله تعالى، فكلُّ من يرغب في الاقتباس منه، أو ترجمته لأي لغة كانت، فله مطلق الحقِّ في ذلك، دون الرجوع إلى مُعدِّه ومُنفِّذه، شريطة أن يكون ذلك لغايات الدعوة والإرشاد، وليس لأجل مصلحة تجارية، أو مكسب مادي؛ لعلِّي بهذا العمل أكون نموذجا، بل محذِّرًا لتجار العواطف الدِّينية، لكي يخففوا من غلوائهم في تكديس الثروات الطائلة، مستغلِّين هذه العواطف السمحة الكريمة لدى المؤمنين، في سبيل جني الأرباح الوفيرة، وأن يكتفوا بالربح المعتدل.
وإني أتمنى على القائمين بعمل الدعوة وتخريج الدعاة، أن يتعاونوا جميعا على تثقيف قارئ المعاهد الشرعية، بأسلوب عصري متقدم؛ يعتمد الحاسوب، ولاسيَّما أنه تتوافر الآن معلومات شرعية مبرمجة قدَّمها علماء أجلاَّء متخصصون، لأجل الوصول إلى أي معلومة خلال دقائق قليلة، بل ثوانٍ، دون الحاجة إلى تقليب مئات الكتب للوصول إليها.
ومن الأمثلة على هذه البرامج المتوفرة: برنامج المحدِّث الَّذي يحتوي على نص القرآن الكريم مع عدد من تفاسيره المشهورة، بالإضافة إلى عدد من كتب الحديث الشريف، من أبرزها كنز العمال، والجامع الصغير، والدر المنثور وغيرها، وبرنامج الحديث الشريف الَّذي يحتوي على الأحاديث النبوية الشريفة المذكورة في تسعة كتب من الصحاح، وبرنامج القرآن الكريم مع تفاسيره وترجمته إلى اللغة الإنكليزية وغيرها. وطائفة أخرى من البرامج التعليمية والتثقيفية، منها: كنز المعلومات الإسلامية، والتاريخ الإسلامي، ورحلة إلى مكة، وتعلَّم الصَّلاة، وعظمة الله في خلقه....
وفي الختام لابدَّ أن نشكر كلًا من الأخوة: مهند قصَّاب، ومحمَّد فادي مجاهد، ومحمَّد توفيق الصواف، لرعايتهم الفنية لهذا الجهد، وحرصهم على إخراج هذا العمل غايةً في الإتقان، بغية تحقيق الغاية المرجوَّة منه على أكمل وجه، والله ولي التوفيق والحمد لله ربِّ العالمين.
غازي صبحي آق بيق