عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله (1) ، قال: باسم الله، اللهم! جنبنا (2) الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك، لم يضره شيطان أبدًا" (3) .
صحيح (خ،م)
وفي رواية في الصحيح كذلك:"ولم يسلط عليه".
(1) أي يجامع أهله.
(2) في رواية"جنبني".
(3) قيل: المعنى لم يفتنه عن دينه، ويرده إلى الكفر ،وليس المراد عصمته من المعصية، فإن كل بني آدم خطاء، وقيل: لم يضره بمشاركة أبيه في جماع أمه، وقيل: المراد لم يطعن في خاصرته عند ولادته.
قلت: ويرد الأخير قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من مولود يولد إلا ويطعن الشيطان.. إلا ما كان من مريم وابنها". وفي الحديث الإشارة إلى ذكر الله ودعائه والاستعاذة من الشيطان، والتبرك باسم الله، والاستعاذة به من جميع الأسواء وفيه الاستشعار بأنه الميسر لذلك العمل والمعين عليه، وفيه إشارة إلى أن الشيطان ملازم لابن آدم لا ينطرد عنه إلا إذا ذكر الله.