عن حذيفة رضي الله عنه قال: كنا إذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعامًا لم نضع أيدينا، حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيضع يده، وإنا حضرنا مرة طعامًا، فجاءت جارية كأنها تدفع (1) ، فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها، ثم جاء أعرابي كأنما يدفع، فأخذ بيده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه. وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها، فأخذت بيدها. فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به، فأخذت بيده، والذي نفسي بيده! إن يده في يدي مع يدها".
صحيح (م)
(1) في رواية: كأنها ( تطرد) يعني: لشدة سرعتها قاله النووي، وعند مسلم رواية من حديث جابر مرفوعًا:"إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه، حتى يحضره عند طعامه، فإذا سقطت من أحدكم اللقمة فليمط ما كان بها من أذى ثم ليأكلها ولا يدعها للشيطان، فإذا فرغ فليلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة؟"
قال النووي -رحمه الله-: فيه التحذير من الشيطان والتنبيه على ملازمته للإنسان في تصرفاته فينبغي أن يتأهب له ويحترز منه، ولا يغتر بما يزينه له
صحيح (خ،م)