الصفحة 41 من 121

قال الحميدي: أعظم من ذلك حديث معضل وضع هو عنوان في الرسالة قال من نجاهد من تقاتل طبعًا كل الناس بالنسبة له بمن فيهم المسلمين الذين حكم عليهم بالردة وأورد حديث غريب في ألفاظه منكر في متنه معضل في سنده منسوب لعلي بن أبي طالب ولعلمه أو ربما لجهله ما خرجه ولا ذكر من رواه وهذه أساليبهم في أمثال هذه الرسائل ما يكلف نفسه عناء تخريج الحديث ولا الإشارة إلى مواضعه ولا ما قيل في علله لأنه سينبه القارئ إلى أن الحديث ضعيف فيقال له كيف طيب تأتي بحديث ضعيف فخلاص لا يؤخذ كلامه هو يريد أن يؤخذ كلامه للتهييج العاطفة فيأتي بحديث ولو كان موضوعًا حتى فلا يخرجه لأن يعرف أن أكثر الشباب وهم يقرأون ما يكلف نفسه ربما يسأل أو يبحث أو وإنما يتلقى الشبهة وتثبت فيه فيقع في الضرر والخطأ قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم أو كما في الحديث ما نعزوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لضعفه الشديد بأربعة سيوف بين العلماء أن في نكارة في المتن عظيمة جدًا من جهات كثيرة ولو تعطيني فرصة أبسط المسألة يعني آيات براءة مثلًا التي جعلها هو في الحديث أو أدخل في لفظ الحديث هذا المعضل أنها هي جهاد المشركين نعم جهاد المشركين حاصل وفعله النبي صلى الله عليه وسلم لكن آيات براءة لما نزلت هي نزلت كمرحلة أخيرة من التشريع ... ثم استطرد ذاكرًا أن غزوة تبوك كانت آخر غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم، وأن آيات براءة انتهى حكمها بإسلام العرب ووفودهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم مستدلًا بقول حذيفة الذي أخرجه البخاري في باب قول الله تعالى: (فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون) قال حذيفة: ما بقي من أهل هذه الآية إلا أربعة رجال فقال أعرابي كان جالس عنده قال مه يعني يقول انتظر إنكم أصحاب رسول الله تحدثوننا بالأحاديث لا ندري ما هي، في صحيح البخاري هذا الكلام، ما بال هؤلاء الذين يكسرون بيوتنا وأبوابنا ويسرقون علائقنا، يقصد اللصوص والفساق والمجرمين هو يريد يحملهم برضه أنهم يعني، كما صاحب هذه الرسالة حتى هذا أسوء حمل الأمة كلها ليس فقط اللصوص التكفير ووجوب القتال والقتل، قال: أولئك الفساق جواب حذيفة نعم لم يبق من هذا إلا أربعة رجال أحدهم شيخ كبير لو شرب الماء البارد ما وجد له طعمًا هكذا أورد الأثر عن حذيفة [1] ا. هـ

هذا الأثر الذي ذكره الشيخ أبو قتادة ثبته الله وعجل بفرجه، هو من مرسل سفيان بن عيينة عن علي رضي الله عنه، وقد أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره مختصرًا فقال:

حدثنا أبى ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: قال سفيان بن عيينة: قال علي بن ابي طالب: بعث النبي ? بأربعة أسياف سيف في المشركين من العرب قال الله تعالى {اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [2] ا. هـ

وأورده الحافظ ابن كثير في تفسيره في موضعين، في الأول منهما مختصرًا كما أخرجه ابن أبي حاتم ثم قال:

وأظن أن السيف الثاني هو قتال أهل الكتاب لقوله تعالى: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا

(1) الجرأة على الله - الحلقة الأولى.

(2) (6/ 1752) ط المكتبة العصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت