الصفحة 17 من 121

قال الحميدي: (في هذه الرسالة أعظم الخلل، ويجب أن يقال ذلك، لأن فيه تأدية للأمانة ودفاعا عن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن حديثه، وتوضيحا لما ربما يتأثر به قطاع الشباب خاصة، لأن كلمة السنة والحديث لها قبول عند الناس، خاصة عند قطاع الشباب، فتأملت في هذه الرسالة بدقة وجدت أن ما فيها إلا بضعة أحاديث، وأكثرها ما بين ضعيف وضعيف جدا، وهذا من أعظم ما يمكن، جرأة على النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني أحاديث الجهاد، كما يقول العلماء تفوق المائتي حديث الصحيحة الثابتة، مائتين حديث في أصوله وقواعده وشروطه وضوابطه وآدابه وأموره كلها، لأنه مشروع كامل، ما هو مجرد اقتل و، مشروع عظيم له أهدافه وقواعده وأسسه، أكثر من مائتي حديث مع الآيات العظيمة ولذلك الإمام البخاري من أضخم الكتب داخل الجامع الصحيح كتاب الجهاد والسير وضمم كل أو معظم هذه الأحاديث المائتين في هذا الكتاب، ولا حديثًا واحدًا من هذه الأحاديث التي في الجامع الصحيح أو في مسلم أو في الكتب الستة حتى وارد في هذه الرسالة، أورد حديثين على سبيل المثال: حديث ضعيف والآخر معضل، يعني سقط من سنده طبقتان من الرجال وأكثر، وأتى بحديث ابن عمر الذي أخرجه الإمام أحمد في المسند وأخرج جزءا منه أبو داود لغرض معين، وأوله يعني معزوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأقول معزوا ولا أقول قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن الحديث ضعيف كما سأذكر:(بعثت بالسيف بين يدي الساعة) ، هو يريد كلمة السيف الآن وأن منذ أن بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن مات أأأأ إلى السيف مباشرة، وهذا هو الفهم خطأ والدليل ضعيف، نعم النبي - صلى الله عليه وسلم - جاهد وأمر بالجهاد كما قلنا ضمن مشروع متكامل حسب تشريع الله - سبحانه وتعالى - وو المنزل وتدرجاته العظيمة الكثيرة كما هو معلوم لمن قرأ هذا الباب العظيم، حديث: (بعثت بالسيف بين يدي الساعة) أخرجه الإمام أحمد فيه علتان قادحتان بينها الأئمة ووضحوها، العلة الأولى: في سنده رجل اسمه عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان الدمشقي وأنا وضعت دراسة لهذا الحديث ضمن كتاب من كتبي لا بأس أن أذكر هذا وهو في حول قصة أويس القرني درست هذا الحديث دراسة واسعة، عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان ضعفه كبار الأئمة ومدار الحديث عليه الإمام أحمد علي ابن المديني وابن معين والبخاري اتفقوا على ضعفه.

ثم هو يرويه عن رجل اسمه: أبو منيب الجرشي وهو مجهول لا يعرف اسمه وليس له في الكتب الستة كلها أبو منيب إلا هذا الحديث الواحد مع جهالته حاله وتضعيف وتنصيص كالنسائي وغيره على تضعيفه.

ولما أراد أبوداود أن يعطي هذا الحديث اعتبارًا أبو داود صاحب السنن لم يخرج الحديث كله وإنما أخرج الجملة الأخيرة منه وهي قوله"من تشبه بقوم فهو منهم"لأن لها شواهد معنوية أخرى من نصوص أخرى تسندها.

فهو وضع هذا الحديث في ديباجة رسالته على أن السيف هو العنوان الرئيس لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث كما ذكرت الآن على هذا المستوى الضعف.

والبخاري وداخل كتاب الجهاد الإمام البخاري، دعنا من مؤلف هذه الرسالة هذا لا يفهم شيئًا وجهة نظري أن من خلال ما قرأت من كتابه، هذا إمام المحدثين البخاري نبه إلى ضعف هذا الحديث وفي كتاب الجهاد في الجامع الصحيح ليس يعني كذا، وعقد باب في ضمن الجامع الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت