الصفحة 22 من 121

قلت-ابن حجر-: المنكر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له فيحمل هذا على ذلك وقد احتج به الجماعة [1] ا. هـ

ويقال في هذا ما قيل في سابقه.

وأما قوله في الرواية الثانية: لم يكن بالقوي في الحديث.

فهذه اللفظة إذا أطلقها الإمام أحمد تدل على تليين الرجل، لكن ليس من قيلت فيه يصل إلى مرتبة الضعيف، بل هو أعلى منه.

يوضح هذا قول عبدالله بن الإمام أحمد:

سألت أبي عن فرقد السبخي فقال: ليس هو بقوي في الحديث. قلت: هو ضعيف؟ قال: ليس هو بذاك.

وسألته عن هشام بن حجير فقال: ليس هو بالقوي. قلت: هو ضعيف؟ قال: ليس هو بذاك [2] ا. هـ

فيتضح مما تقدم أن الإمام أحمد لم يضعف ابن ثوبان، ومن زعم ذلك فما أصاب، وهو مطالب بالدليل.

وهذا يعرفك بضرورة ذكر ألفاظ الأئمة في كلامهم على الرواة، فإن الناظر في كلامهم قد لا يفهم مدلول ألفاظهم، فيحملها على غير وجهها فيقع بذلك الخطأ والغلط.

ثانيًا: وأما الإمام يحيى بن معين فقد وردت عنه عدة روايات أيضًا [3] :

فقد قال في رواية أبي بكر بن أبي خيثمة عنه: لا شيء.

وفي رواية معاوية بن صالح وعثمان بن سعيد وعبدالله بن شعيب الصابوني عنه: ضعيف زاد معاوية فقلت: يكتب حديثه؟ قال: نعم على ضعفه وكان رجلًا صالحًا.

وفي رواية إبراهيم الجنيد قال: صالح/ وفي موضع آخر: ضعيف [4] .

وفي رواية عباس الدوري عنه قال: ليس به بأس [5] .

(1) هدي الساري (1/ 437) .

(2) العلل ومعرفة الرجال (1/ 384 - 385) ت وصي الله عباس ط1.

(3) انظر تهذيب الكمال (17/ 14 - 15) .

(4) انظر سؤالات ابن الجنيد سؤال (262) و (532) .

(5) تاريخ ابن معين رواية الدوري (4/ 463) ت د. أحمد محمد نور سيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت