وقوله: عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان ضعفه كبار الأئمة ومدار الحديث عليه الإمام أحمد علي بن المديني وابن معين والبخاري اتفقوا على ضعفه.
هذه والله الفاقرة العظمى، والمصيبة الكبرى، أن ترى من ينسب نفسه إلى العلم والدين، ويزعم تأديته للأمانة، ودفاعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن سنته، يكذب هذا الكذب الصريح بكل جرأة ووقاحة، وبلا حياء من الله ولا من خلقه، وإليك البيان:
أولًا: الإمام أحمد ..
وقد وردت عنه عدة روايات [1] :
فقال في رواية الأثرم عنه: أحاديثه مناكير.
وقال في رواية محمد بن علي الوراق عنه: لم يكن بالقوي في الحديث.
وفي رواية المروذي عنه قال: كان عابد أهل الشام وذكر من فضله ا. هـ
فأما قوله في الرواية الأولى: أحاديثه مناكير فلا تدل على ضعف الراوي عنده، وهذه اللفظة يطلقها الإمام أحمد على الرجل الذي يتفرد بأحاديث لا يرويها سواه.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في ترجمة بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري:
وقال أحمد: روى مناكير قلت-ابن حجر-: احتج به الأئمة كلهم وأحمد وغيره يطلقون المناكير على الأفراد المطلقة [2] ا. هـ
وإضافة إلى ما ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله، فإن احتجاج الأئمة كلهم برواية بريد قرينة تدلك على أن هذه اللفظة من الإمام أحمد لا تدل على ضعف الراوي عنده.
وقد بين ابن حجر في موضع آخر أن بريدًا إنما أُنْكِر عليه حديث واحد [3] .
وقال الحافظ أيضًا في ترجمة محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي:
وذكره العقيلي في الضعفاء وروى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول وذكره في حديثه شيء يروي أحاديث مناكير.
(1) انظر تهذيب الكمال (17/ 14) ط1 الرسالة.
(2) هدي الساري (1/ 392) .
(3) هدي الساري (1/ 461) .