الصفحة 108 من 121

أترى من يملك البراهين، ويوقن أنه على الحق المبين، يلجأ في كل مسألة إلى مثل هذا البهتان؟! والفجور والشنآن؟!

أترى هذا صاحب نصح وإيمان؟! أم صاحب إفك وباطل وبهتان؟

أما والله لقد عرفنا حقيقتك، وكشفنا خبيئتك، يا من جعلت الدين سخرة لنيل الدنيا، ورضيت من نفسك أن تكون من حمير السلطان يمتطيك متى شاء لتذلل له طريق الشر، فيبلغ المنى بك وبأمثالك ..

ألا خبت وخاب مسعاك.

يقول الشيخ أبو قتادة ثبته الله وفك أسره:

ديار المسلمين التي حكمت بأحكام الكفر هي ديار جامعة للوصفين: وصف دار الكفر ووصف دار الإسلام. أي كل واحد فيها بحسبه. فالمسلم مسلم والكافر كافر، والأصل في أهلها الإسلام سواء منهم المعروف أو مستور الحال [1] ا. هـ

ويقول:

وأما من تقلد المناصب عند طوائف الردّة من العلماء والمشايخ فهم أقسام:

1 -قسم لبّس عليهم الطاغوت حاله، فخفي أمره عليهم فهؤلاء قوم معذورون عند الله.

2 -قسم علم حال الطاغوت، ولكنّه أراد أن يخفف شرّه، وأن يحقق خيرًا لأهل الحق والدين فهذا مأجور مثاب.

3 -قسم علم حال الطاغوت، فوالاه ونصره، ودافع عنه، و زوّر على الناس دينهم، وكتم ما أتاه الله من علم خدمة للطاغوت، طلبًا للدنيا والرياسة فهذا كافر مرتد. هذا في نفس الأمر والله يعلم السرائر وليس لنا إلا الحكم بالظاهر وقرائن الحال [2] ا. هـ

ويقول:

حين نقول عن الدّيار هي ديار كفر وردّة، فليس يعني هذا من قريب أو بعيد حكمًا على أهلها، فلسنا نقول بقول بعض فرق الخوارج أنّه إذا كفر الحاكم كفرت الرّعيّة، نعوذ بالله من الضّلال [3] ا. هـ

(1) معالم الطائفة المنصورة.

(2) معالم الطائفة المنصورة.

(3) بين منهجين (36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت