الصفحة 107 من 121

الديار التي يعيشها المسلمون، وكانت قبل دار إسلام وأمان، قد انقلبت إلى دار كفر وردّة، لأنّها حكمت من قبل المرتدّين، ولأنّ الكفر قد بسط سلطانه عليها من خلال أحكامه ودساتيره [1] ا. هـ

ويقول:

فمناط الحكم على الدار هو أمر ظاهر جلي وهو غلبة الأحكام وظهورها بحيث تكون لها السيادة والغلبة [2] ا. هـ

فمن قال بعد هذا بأن ديار الإسلام أصبحت ديار كفر فالواقع شاهد له، فقد أصبحت ديار الإسلام محكومة من زعمائها بوضعي القوانين على تفاوت بينها في ذلك، ثم زعماؤها يحتكمون إلى غير شرع الله من هيئات الكفر ومنظماته، إلى غير ذلك من صور الكفر وألوانه.

وقد سئل الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله:

هل تجب الهجرة من بلاد المسلمين التي يحكم فيها بالقانون؟

فأجاب: البلد التي يحكم فيها بالقانون ليست بلد إسلام، تجب الهجرة منها، وكذلك إذا ظهرت الوثنية من غير نكير ولا غيرت فتجب الهجرة بفشو الكفر وظهوره، هذه بلد كفر.

أما إذا كان قد يحكم فيها بعض الأفراد أو وجود كفريات قليلة لا تظهر فهي بلد إسلام [3] ا. هـ

فمن نازع في لحوق اسم الكفر بديار الإسلام، فعليه إثبات فساد الوصف الذي لا يمكن نفي اسم الكفر عن الدار إلا بانتفائه، وهذا هو محل النقاش الصحيح الذي حاد عنه الحميدي.

وقوله: وليس هذا فقط كل من تابعهم أو انضم إليهم أو بايعهم أو سكت حتى عنهم مرتدون.

وأيضًا: أن كل ما في الأرض الآن مما يسمى مسلمون أئمة وحكامًا وقضاة ومشايخ لذلك في فتوى هنا لعلنا نتكلم عليها في يقول فتوى خطيرة كل الخطباء كل الناس ارتدوا صارت هذي كلها دار كفر.

وأيضًا: ويركبها على ما سماهم المرتدين وهم كل المسلمين سوى هو أو من يقبل بكلامه.

فكذب متكرر، هو طبع في قلب قائله متجذر!!

(1) بين منهجين (36) .

(2) جؤنة المطيبين.

(3) فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم (6/ 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت