الصفحة 574 من 604

فجمع الناس على مصحف واحد،وقطع الله بعمله هذا دابر الفتنة،وحقق الله على يديه صيانة كتابه وحفظه من الزيادة والنقصان

-قتال علي -رضي الله عنه- للخوارج وللشيعة الذين غلوا فيه حتى ألَّهوه -رضي الله عنه- فنصحهم عن ذلك،ثم لمَّا لم ينتهوا أمر بإحراقهم بالنار،فعن عِكْرِمَةَ:أَنَّ عَلِيًّا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِىَ بِقَوْمٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ فَحَرَّقَهُمْ بِالنَّارِ فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ:أَمَّا أَنَا فَلَوْ كُنْتُ لَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمَا حَرَقْتُهُمْ لِنَهْىِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ » . وَقَالَ « لاَ تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ » [1]

وعَنْ عِكْرِمَةَ،أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِقَوْمٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ فَحَرَّقَهُمْ،فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،فَقَالَ:أَمَّا أَنَا فَلَوُ كُنْتُ لَقَتَلْتُهُمْ،لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَلَمَا حَرَّقْتُهُمْ،لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ"وَقَالَ:"لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ"وَزَادَ سُلَيْمَانُ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ:قَالَ:فَبَلَغَ عَلِيًّا مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،فَقَالَ:وَيْحَ ابْنِ أُمِّ الْفَضْلِ،إِنَّهُ لَغَوَّاصٌ عَلَى الْهَنَاتِ" [2] "

وعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ،قَالَ:أُتِيَ عَلِيٌّ بِقَوْمٍ زَنَادِقَةٍ،فَقَالُوا:أَنْتَ هُوَ،قَالَ:مَنْ أَنَا ؟ قَالُوا:أَنْتَ هُوَ،قَالَ:وَيْلَكُمْ مَنْ أَنَا ؟ قَالُوا:أَنْتَ رَبُّهُمْ،فَقَالَ عَلِيٌّ:إِنَّ قَوْمَ إِبْرَاهِيمَ غَضِبُوا لِآلِهَتِهِمْ فَأَرَادُوا أَنْ يُحَرِّقُوا إِبْرَاهِيمَ بِالنَّارِ،فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَغْضَبَ لِرَبِّنَا،ثُمَّ قَالَ:يَا قَنْبَرُ،دُونَكَهُمْ،فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ،ثُمَّ حَفَرَ لَهُمْ حُفَرَ النَّارِ،وَأَلْقَاهُمْ فِيهَا،فَأَنْشَأَ النَّجَاشِيُّ الْحَارِثِيُّ يَقُولُ:

لِتَرْمِ بِيَ الْمَنَايَا حَيْثُ شَاءَتْ إِذَا لَمْ تَرْمِ بِي فِي الْحُفْرَتَيْنِ

إِذَا مَا قَرَّبُوا حَطَبًا،وَنَارًا فَذَاكَ الْهُلْكُ نَقْدًا غَيْرَ دَيْنٍ [3]

3-سيادة العدل والمساواة بمفهومها الإسلامي الصحيح:

وذلك أن التفاضل بين البشر قوامه الميزان الذي قرره الله في كتابه. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (13) سورة الحجرات.

يا أيها الناس. يا أيها المختلفون أجناسا وألوانا،المتفرقون شعوبا وقبائل. إنكم من أصل واحد. فلا تختلفوا ولا تتفرقوا ولا تتخاصموا ولا تذهبوا بددا.

يا أيها الناس. والذي يناديكم هذا النداء هو الذي خلقكم .. من ذكر وأنثى .. وهو يطلعكم على الغاية من جعلكم شعوبا وقبائل. إنها ليست التناحر والخصام. إنما هي التعارف والوئام. فأما اختلاف

(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (8 / 202) (17310) صحيح

(2) - الرَّدُّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ لِلدَّارِمِيِّ (194 ) صحيح

(3) - تَهْذِيبُ الْآثَارِ لِلطَّبَرِيِّ (1388 ) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت