الصفحة 441 من 604

الخير،غير أن جزيرة العرب بلاد بلا نهر ولا زرع إلا في قليل من جهاتها،وقد اعتنى المسلمون في عهد الراشدين بما لديهم من الأرض المزروعة،وخاصة في خيبر،وأجروا الماء لسقيها ورعايتها،غير أن الفتوحات شغلتهم،وأخذت بكل اهتماماتهم،حتى إذا فتحت العراق والشام ومصر،وبها أرض واسعة تقبل الزرع اهتم الراشدون بخدمتها،وفى هذه الحال كان الشرع الإسلامي جاهزا لمناسبة أي وضع،فاجتهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب،ورأى المصلحة في عدم توزيع هذه الأرض على الفاتحين،بل تبقى في يد أصحابها ويدفعون خراجها،ومع حرص الخلفاء على ألا ينشغل الناس بالزراعة عن الجهاد،فقد حرصوا أيضا على استصلاح الأرض التي يُقْطِعونها لبعض الأفراد،بل كان القانون السائد هو: من أحيا أرضا بزراعتها صارت له،ومن تركها بلا إحياء نزعت منه... وبالبصرة موضع يسمى شط عثمان وهي أرض كانت سباخا ومواتا،فأحياها عثمان بن أبي العاص وكان ذلك سبب إقطاع عثمان بن عفان له ما أقطعه من الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت