الأيام عظامه،وأرهقت بدنه؟! وجاءوا يسألون أبا بكر: أنأتى لك بالطبيب؟ فقال: قد رآني،فعادوا يسألونه: ماذا قال لك؟ فأجابهم: قال إنى أفعل ما أشاء!!
وفى مرض الموت لازمت العظمة شخصية أبي بكر،فبدا جبلا بين الناس،حتى اتخذ في هذه الظروف التى لا يهتم فيها الإنسان إلا بما يعانى من كُرَب الموت وشدائده اتخذ الكثير من القرارات والتوصيات الرائعة،فأوصى بالخلافة من بعده إلى عمر بن الخطاب بعد أن شاور فيه كبار الصحابة،وأوصى عمرَ بأن يدعم المثنى بن حارثة على جبهة فارس بالجنود والقوات،كما تنازل لبيت مال المسلمين عما قبضه من راتب طوال خلافته،وأوصى بأن تغسله زوجته أسماء بنت عميس،وأن يكفَّن في ثيابه؛ لأن الحى أحوج إلى الجديد من الميت..
ويوم الإثنين الحادى والعشرين من جمادى الآخرة من السنة الثالثة عشرة الهجرية،أذن الله - تعالى - بقبض روح عبده أبي بكر،فودع الدنيا راضيا مرضيا،وحمل ليُدفن إلى جانب حبيبه - صلى الله عليه وسلم - وليرافقه في الممات كما رافقه في الحياة.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا قَالَ كُنَّا نُخَيِّرُ بَيْنَ النَّاسِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَنُخَيِّرُ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ثُمَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِي اللَّه عَنْهمْ. رواه البخاري.
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ رَضِي اللَّه عَنْهمَا. رواه أحمد
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا شَاذَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا قَالَ كُنَّا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَا نَعْدِلُ بِأَبِي بَكْرٍ أَحَدًا ثُمَّ عُمَرَ ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ نَتْرُكُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا نُفَاضِلُ بَيْنَهُمْ تَابَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْد ِالْعَزِيزِ. رواه البخاري.
حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُالْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ عَائِشَةُ فَقُلْتُ مِنَ الرِّجَالِ فَقَالَ أَبُوهَا قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَعَدَّ رِجَالا. رواه البخاري.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ عَائِشَةُ قُلْتُ مِنَ الرِّجَالِ قَالَ أَبُوهَا قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ عُمَرُ فَعَدَّ رِجَالا. رواه مسلم.