الصفحة 181 من 604

بعصا كانت معه حتى شجه،فذهب به إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين،مرّ عليَّ هذا وأنا مع نسوة لي أحدثُهن،فضربني بعصا حتى شجني،فقال عمر: لم ضربته؟ قال: يا أمير المؤمنين،مررت عليه فإذا هو مع نسوة لا أعرفهن،يحدثْنَه،وهو يَخْضَعُ لهنّ،فلم أملك نفسي،فقال عمر: أمّا أنتَ أيها الضاربُ فيرحمُك اللهُ،وأما أنت أيها المضروب فأصابك عين من عيون الله.

كان عمر ـ رضي الله عنه ـ يَنْهَى عن تشييع النساء الجنائزَ؛ لأن المجتمع مجتمع من رجال،فكره للنساء أن يكنَّ فيه،وقد قال: لا تشيعْنِي امرأةٌ.

كان لعمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ سيف سبائكه من ذهب. وكان سيف عمر ـ رضي الله عنه ـ مُحَلّى بالفضة،وإنما أحل ذلك لما فيه من كيد العدو.

ولا يجوز تحلية ما يلبس من الثياب والأشياء بالذهب لورود النهي عن ذلك،فعن الحارث بن ميناء قال: كان عمر لا يزال يدعوني فآتي بالقباء من أقبية الشرك،فقال: انزع هذا الذهب منها.

أقل مدة الحمل ستة أشهر،فقد رفعت إلى عمر ـ رضي الله عنه ـ امرأة ولدت لستة أشهر،فأراد عمر أن يرجمها فجاءت أختها إلى علي فقالت: إن عمر همّ برجم أختي،فأنشدك الله إن كنت تعلم لها عذرًا لما أخبرتني به،فقال علي: إن لها عذرًا،فكبرت تكبيرة سمعها عمر من عنده،فانطلقت إلى عمر فقالت: إن عليًّا زعم أن لأختي عذرًا،فأرسل عمر إلى علي: ما عذرها؟ فقال: إن الله يقول: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ..) وقال: (..وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا..) فالحمل ستة أشهر والفصال أربعة وعشرون شهرًا،فخلى عمر سبيلها.

كان عمر ـ رضي الله عنه ـ يرى أن أكثر مدة الحمل أربع سنوات،لأنه قضى في امرأة المفقود أنها تتربص أربع سنين،ثم تعتد عدة الوفاة،قال ابن قدامة حاكيًا مذهب عمر في ذلك: المفقود تتربص زوجته أربع سنين أكثر مدة الحمل،ثم تعتد للوفاة أربعة أشهر وعشرًا وتحل للأزواج.

كان عمر ـ رضي الله عنه ـ يأمر بقتل الخنزير أينما وجد،في البراري،أو في حيازة مسلم،أو في ملك ذمي،ولما كان الخنزير مالًا عند أهل الذمة فإن الدولة تضمن لأهل الذمة قيمته،فقد كتب عمر إلى العمال يأمرهم بقتل الخنازير،ونقص أثمانها لأهل الذمة من جزيتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت