رضي الله عنه وَإِمَارَةِ عُمَرَ رضي الله عنه فَإِنِّي لَقَائِمٌ فِي الْمَوْسِمِ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ فَقُلْتُ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ فُتْيَا فَهَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ فَبِهِ فَأْتَمُّوا فَلَمَّا قَدِمَ قُلْتُ مَا هَذَا الَّذِي قَدْ أَحْدَثْتَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ قَالَ إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ.
روى أحمد ـ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ قَالَ صَلَّى بِنَا عُمَرُ بِجَمْعٍ الصُّبْحَ ثُمَّ وَقَفَ وَقَالَ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَالَفَهُمْ ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
ـ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ فَخَالَفَهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
روى أحمد ـ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيِّ أَبِي عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنِ ابْنِ السِّمْطِ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ عُمَرَ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّمَا أَصْنَعُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - .
كان عمر ـ رضي الله عنه ـ لا يجيز الاستئجار على العبادات التي يقوم بها المسلم لنفسه كالصلوات والأذكار،وقراءة القرآن،ونحو ذلك ؛ لأن منفعتها تعود إليه،،فقد روى ابن حزم في المحلى أن عمار بن ياسر أعطى قومًا قرءوا القرآن في رمضان،فبلغ ذلك عمر فكرهه؛ وقال سعد بن أبي وقاص: من قرأ القرآن ألحقته على ألفين،فقال عمر: أو يعطي على كتاب الله،ثمنًا؟
أما عن تعليم القرآن الكريم،فقد أجاز ـ رضي الله عنه ـ ذلك،فعن الوضين بن عطاء قال: ثلاثةٌ معلمون كانوا بالمدينة يعلمون الصبيان،وكان عمر يرزق كل واحد منهم خمسة عشر درهمًا كل شهر.
الاختلاس هو خطف الشيء جهارًا بحضرة صاحبه في غفلة منه والهرب به.
وكان عمر ـ رضي الله عنه ـ لا يقطع يد المختلس،فعن الشعبي أن رجلًا اختلس طوقًا،فأخذوه وهو في حجرته إلى عمار بن ياسر ـ وهو على الكوفة ـ فكتب إلى عمر بن الخطاب،فكتب إليه عمر: إن ذاك عادي الظهيرة،فأنهكه عقوبة،ثم خل عنه ولا تقطعه،وإنما كتب ذلك عمر ـ رضي الله عنه ـ لقول رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم -: (ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قَطْعٌ) .
كان عمر ـ رضي الله عنه ـ يرفض رفضًا باتًّا ادخار شيء من أموال الفَيْءِ لوقت الحاجة إليه؛ حتى لا يمنع خيره من المسلمين،فقد قال عمر ـ رضي الله عنه ـ لعبد الله بن الأرقم: اقسم بيت مال المسلمين في كل شهر مرة،اقسم بيت مال المسلمين في كل جمعة مرة،ثم قال: اقسم بيت مال المسلمين