فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1019

والثورة الهائلة في وسائل الإعلام والاتصال، وكل ذلك يتم بإمكانات غير مسبوقة، وترتب على ذلك، الغاء الحواجز الثقافية واختفاؤها، ولذلك لابد من الحوار في عالم الاتصال المفتوح على تدفق المعلومات لأنه لا يمكن لأي مجتمع أن يعزل نفسه عن العلم وعن العالم، مع الالتزام العقدي والروحي، أي التمسك بروح العصر العلمية والتقنية والتحاور من أجل اقتناء أحدث العلوم المعرفية والتقنية بحيث لا يمس ذلك قيمنا الأصيلة وعقيدتنا الراسخة•

أما الفصل الرابع فقد خصصه المؤلف للحديث عن الاختلاف المقبول، وهو الاختلاف الناتج من اختلاف الألوان والألسنة التي خلق اللّه البشر عليها، ولهذا اقتضت مشيئة اللّه اختلاف تصورات الناس للأشياء من خلال أفكارهم، لأن العقول متباينة ومختلفة في التفكير، وتلك مشيئة اللّه، لتتكامل في النهاية المنظومة الإنسانية، لأن اختلاف الناس في تفكيرهم رحمة لتتعدد الحلول عند أي قضية، فالاختلاف في الآراء - مع عدم التشنج والتعصب - رياضة للأذهان وتلاقح للآراء والتعرف إلى جميع الاحتمالات وفتح مجالات التفكير يؤدي للوصول إلى أعظم النتائج وأيسر السبل ومن هذا الاختلاف ينبع الحوار البنَّاء وتتضح فوائده التي تحقق الخير مادام ذلك يسير في إطار الحدود والآداب، ويضرب لنا الكاتب مثلًا بأصحاب رسول اللّه [ الذين كانوا في اختلافهم يتحلون بالآداب العظيمة مثل:

-معالجة أمر الاختلاف بالحكمة ولا يتيحون أي فرصة للجدل المفضي إلى التنازع والشقاق•

-كانوا ينتقون أطايب الكلام ويتجنبون الألفاظ الجارحة•

-كان كل واحد يحسن الاستماع الى أخيه ورأيه ويحسن الظن به•

-الالتزام بطهارة القلب وعفة اللسان وتجنب الهوى•

-كل واحد يشعر في قرارة نفسه أن ما ذهب إليه أخوه من آراء يحتمل الصواب كالذي يراه لرأي نفسه•

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت