فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1019

فالاختلاف لا يفسد للود قضية والحوار هو السبيل للوصول لأرشد الأمور، فإذا غابت لغة الحوار ضاع الإيمان من دنيا الناس ودب الخلاف وظهر الاختلاف وتمسك كل برأيه وانقلبت حياة الناس إلى جحيم وتأخرت المجتمعات وتفككت الأسر وانهارت القيم وقُضي على البشرية، لأن الحوار هو التحضر والطريق للتعاون والتعايش والتكافل والنمو والازدهار•

والحوار الدولي هو الطريق للسلام والطمأنينة والتعاون والتقدم بشرط أن يقوم على ثلاثة أسس قال تعالى: (تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم، ألا نعبد إلا اللّه ولا نشرك به شيئًا، ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون اللّه) آل عمران -64 - وما عدا ذلك فالحوار ضروري فيه ولا شيء عليه لأنه دليل على الأخوة الإنسانية وطريق للمعرفة والعلم والنمو والرخاء والتقدم••

ويخصص الباحث فصله الأخير من كتاب الحوار آدابه وأهدافه للحديث عن نماذج من أدب الحوار في الكتاب والسنَّة ومن خلال حياة الصحابة•

وما أعظم الإسلام دينًا ورسالة وتشريعًا ومعاملات، فلقد كان العالم أجمع في مرحلة ما قبل الإسلام يعج في فوضى شاملة يأكل القوي الضعيف ويعتدي الكبير على الصغير، سواء في الجاهلية أو بين أمبراطوريات تلك العصور من فر س وروم واغريق، فكانوا يتصارعون صراع الديوك ويلتهم القوي الضعيف ولا يعرفون سوى لغة القوة والغدر، فلما جاء الإسلام أمر بالحوار وعلَّم المسلمين آدابه وكان الرسول [ يحاور الناس بالرفق ويجادلهم بالحكمة والموعظة الحسنة، وعرفنا اللّه ورسوله بأن الحوار أفضل وسيلة للاقناع والتعاون والطمأنينة والسلام، فالحوار ما هو إلا وسيلة التفاهم بالحسنى والاقناع بالحجة لأن الناس كلهم اخوة والأخوة تزداد قوة بالحوار•

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت