فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 1019

الشيخ مازن الفريح

الحوار الأسري أسلوب لتقويم المخطئ والإنكار على المذنب بأسلوب حكيم:عن عائشة - رضي الله عنها -قالت: قلت للنبي: حسبك من صفية كذا وكذا - قال بعض الرواة: تعني قصيرة.

فقال: [لقد قلت كلمة لو مُزجت بماء البحر لمزجته] .

قالت: وحكيت له إنسانًا (أي فعلت مثل فعله) .

فقال: [ما أحب أني حَكيت إنسانًا وأن لي كذا وكذا] .

أولًا: عظم إثم الغيبة. حتى شبهها عليه أفضل الصلاة والسلام بالنتن الذي لو خُلط بماء البحر لأنتنه. بل شبهها الله - عز وجل - فقال:]أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ[ (الحجرات: من الآية12) .

ثانيًا: تعليمه عليه أفضل الصلاة والسلام لأهله العلم الشرعي، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر.. وهذه من المسؤوليات التي ضيعها - للأسف - كثير من الأزواج وقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام: [والرجل راعٍ على أهل بيته ومسؤول عن رعيته] . (وسائل تعليم الرجل لأهله العلم الشرعي) .

ثالثًا: الغيبة تحصل بالقدح في عرض الشخص الغائب لغير مصلحة شرعية. وهي تحصل بالأقوال والأفعال.

أيتها الأخوة والأخوات:

وأخيرًا: فإن الأسرة المسلمة يمكن أن تجني من الحوار منافع عظيمة وفوائد عديدة.

(1) فبالحوار يمكن أن نغرس الإيمان بالله - عز وجل - ومحبة رسوله - - صلى الله عليه وسلم - -.

(2) وبالحوار يمكن أن نحِل خلافاتنا ونتغلب على مشكلاتنا.

(3) وبالحوار يمكن أن نعلم أولادنا الصدق في القول والأمانة في العمل.

(4) وبالحوار يمكن أن نقوّم أخطاءهم ونصحح مسارهم.

(5) وبالجمة فبالحوار يمكن أن ندعو لكل خير وننهى عن كل شر.

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت