فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1019

جوشن هيبلار

بأي شكل يمكن أن يتم التبادل الفعال بين الثقافات الغربية والإسلامية؟

وكيف يمكن التغلب على عدم الألفة والمخاوف المتبادلة؟

لقد أصبحت العلاقات بين الدول الغربية والعالم الإسلامي أكثر صعوبة بعد الهجمات في 11 سبتمبر 2001م.

لقد أدى تدمير مركز التجارة العالمي والرد العسكري الأمريكي إلى خلق تحفظات وعدم ثقة، وحتى خوف متبادل، بالرغم من أن العديد من الناس في أوروبا وأمريكا الشمالية يرحبون بكل شيء إسلامي - أو حتى الإسلام بذاته - باهتمام جديد، إلا أن العديد من المسلمين يتهمون الغرب بالكفاح من أجل التفوق والسيادة وباستعمال معايير مزدوجة.

* الصدام أم الحوار؟

خلال العقد الأخير، أصبح الجدل حول العلاقات بين المجتمعات الغربية والإسلامية واضحًا تحت عنوانين متعارضين: بينما تحدث البعض عن"صدام الحضارات"، والذي يعني في المقام الأول نزاعًا جوهريًا بين الغرب والإسلام، ناشد الآخرون من أجل"حوار الثقافات"، مما يثير الاهتمام هنا، حقيقة أن هذا الاختلاف لم يكن موجودًا بين الغرب والعالم الإسلامي، ولكن كلا الموقفين كان موجودًا داخل الطرفين.

كانت هناك مناقشات قوية بين الجانبين فيما إذا كانت الثقافات تنقسم بسبب الاختلافات الجوهرية أو تتوحد بالفرصة والحاجة للحوار، لكن هذا الجدال لا يتم بين المسلمين والغربيين، بين الديني والدنيوي، بين أوروبا والشرق الأوسط، بين الإسلام والمسيحية، بل ضمن كل تلك المجموعات.

ثبتت صعوبة حوار الثقافات أيضًا؛ لأنه يجب أن يتم إجراؤه داخل المجتمعات نفسها، حيث يجابه بالمعارضة المترددة أحيانا والقوية أحيانًا أخرى. يفترض الناس في كلا الثقافتين أن هذا النوع من الحوار قد يهدد هويتهم الخاصة، وفي كلا الجانبين يأمل الناس بأن يتعلموا من بعضهم البعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت