6741 - (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، أبو محمَّد العسكريِّ، وهو شيخ مسلمٍ أيضًا، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين، قال (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) هو غندرٌ (عَنْ شُعْبَةَ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ سُلَيْمَانَ) هو ابن مهران الأعمش (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) هو النَّخعي (عَنِ الأَسْوَدِ) هو ابن يزيدٍ خال إبراهيم الرَّاوي عنه، أنَّه (قَالَ قَضَى فِينَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ) رضي الله عنه وهو في اليمن، وكان أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم أميرًا ومعلمًا (عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّصْفُ لِلاِبْنَةِ وَالنِّصْفُ) الباقي (لِلأُخْتِ) .
قال شعبة (ثُمَّ قَالَ سُلَيْمَانُ) هو الأعمش بالسَّند السَّابق (قَضَى فِينَا) أي معاذ (وَلَمْ يَذْكُرْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وحاصله
ج 28 ص 261
أنَّ الأعمش روى الحديث أولًا بإثبات قوله «على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم» ، فيكون مرفوعًا [1] على الرَّاجح في المسألة، ومرَّةً بدونها فيكون موقوفًا.
وقد أخرجه الإسماعيلي عن القاسم بن زكريا عن بشر بن خالد شيخ البخاريِّ، لكن قال قال سليمان بعد قال القاسم وحدَّثنا محمَّد بن عبد الأعلى حدثنا خالد بسنده بلفظ قضى بذلك معاذٌ فينا، وفي وجهٍ آخر عن الأسود بن يزيد قال أتانا معاذ بن جبل اليمن معلِّمًا وأميرًا، فسألناه عن رجلٍ فذكره، وسياقه يُشعر بأنَّ ذلك كان في عهد النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم هو الَّذي أمَّره على اليمن، كما مضى صريحًا في كتاب «الزَّكاة» [خ¦1458] وغيره، وأخرجه أبو داود والدَّارقطني.
ووجهٌ آخر عن الأسود أنَّ معاذًا رضي الله عنه ورث فذكره، وزاد وهو باليمن ونبيُّ الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ حيٌّ، وللدَّارقطني من وجهٍ آخر عن الأسود (( وقدم علينا معاذٌ حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )فذكره باختصارٍ، وهذا أصرح ما وجد.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد مضى عن قريبٍ في باب «ميراث البنات» [خ¦6734] .
[1] في هامش الأصل أي في حكم المرفوع.