فهرس الكتاب

الصفحة 9038 من 11127

6067 - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ عُفَيْرٍ) بضم العين المهملة وفتح الفاء آخره راء، هو سعيدُ بن كثيرٍ بن عُفير بن مسلم الأنصاري مولاهم البصريُّ، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين وفتح القاف، ابن خالدٍ بن عَقيل _ بفتح العين _ الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ عُرْوَةَ) أي ابن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها أنَّها (قَالَتْ قَالَ رَسُوْلٌ اللَّهِ) ويروى (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَظُنُّ فُلاَنًا وَفُلاَنًا) قال الحافظ العسقلانيُّ لم أقف على تسميتهما (يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا) أي من الإسلام شيئًا (قالَ اللَّيْثُ كَانَا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ) قيل لا مطابقة بين الحديث والتَّرجمة؛ لأنَّ في التَّرجمة إثبات الظَّن، وفي الحديث نفي الظَّن. وأُجيب بأنَّ النَّفي في الحديث لظنِّ النَّفي لا لنفي الظَّن فلا تنافي بينهما. وقال الكرمانيُّ العرف في قول القائل ما أظنُّ زيدًا في الدَّار أظنُّه ليس في الدَّار، وهو حاصل الجواب المذكور.

وحاصل التَّرجمة أنَّ مثل هذا الذي وقع في الحديث ليس من الظنِّ المنهيِّ عنه؛ لأنَّه في مقام التَّحذير من مثل من كان حاله كحال الرَّجلين، والنَّهي إنَّما هو عن ظنِّ السُّوء بالمسلم السَّالم في دينه وعرضه. وقال الدَّاودي تأويل اللَّيث بعيدٌ، ولم يكن النَّبي صلى الله عليه وسلم يعرف جميع المنافقين قال الله تعالى {لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال 60] .

وفي «التوضيح» الظنُّ هنا بمعنى اليقين؛ لأنَّه كان يعرف المنافقين بإعلام الله تعالى له بهم في سورة براءة، قال ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما كنَّا نسمِّي سورة براءة الفاضحة، غير أنَّ الله تعالى لم يأمره بقتلهم،

ج 25 ص 524

ونحن لا نعلمهم بالظَّنِّ مثل ما علمه لأجل نزول الوحي عليه، فلم يجب لنا القطع على الظَّن غير أنَّه من ظهر منه فعلٌ منكرٌ فقد عرَّض نفسه لسوء الظَّنِّ والتُّهمة في دينه فلا حرج على من أساء الظَّن به، وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما كنَّا إذا فقدنا الرَّجل في صلاة العشاء والصُّبح أسأنا به الظَّن، ومعناه أنَّه لا يغيب إلَّا لأمرٍ سيءٍّ إمَّا في بدنه وإمَّا في دينه.

6068 - (حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ) يحيى المخزوميُّ المصري، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعدٍ (بِهَذَا) أي الحديث المذكور (وَقَالَتْ) أي وفيه قالت عائشة رضي الله عنها (دَخَلَ عَلَيَّ) بتشديد الياء (النَّبِيُّ) فاعل «دخل» (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا) نصبٌ على الظَّرف (وَقَالَ يَا عَائِشَةُ مَا أَظُنُّ فُلاَنًا وَفُلاَنًا يَعْرِفَانِ دِينَنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ) وهو دين الإسلام، وهذا طريقٌ آخر في الحديث المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت