فهرس الكتاب

الصفحة 8533 من 11127

5736 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي نسخة (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة والمعجمة المثلثة، بُنْدار، قال (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) وفي رواية أبي ذرٍّ وغندر لقبه، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجَّاج (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، جعفر بن أبي وحشيَّة، واسمه إيَّاس اليشكري البصريُّ، ويقال الواسطي.

(عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ) علي بن داود النَّاجي _ بالنون والجيم _ السَّامي _ بالمهملة _ نسبة لسامة بن لؤي (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالك (الْخُدْرِيِّ) رضي الله عنه (أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وكانوا في سريةٍ وكانوا ثلاثين رجلًا (أَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ) لم تُعيَّن، فاسْتَقرُوهم (فَلَمْ يَقْرُوهُمْ) بفتح التحتية وسكون القاف وضم الراء من غير همز؛ أي فلم يضيفوهم (فَبَيْنَمَا) بالميم، وفي رواية أبي ذرٍّ بغير ميم (هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ لُدِغَ) بضم اللام وكسر الدال على البناء للمفعول بعدها غين معجمة؛ أي لُسِعَ (سَيِّدُ أُولَئِكَ) الحي؛ أي ضربته العقرب بذنبها، ولم يسمَّ السيد.

(فَقَالُوا) للصَّحابة (هَلْ مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ) ينفع صاحبنا، وفي رواية أبي ذرٍّ (أَوْ رَاقٍ) أصله راقي فاعل إعلال قاض (فَقَالُوا) أي الصَّحابة لهم (إِنَّكُمْ لَمْ تَقْرُونَا) أي لم تضيفونا (وَلاَ نَفْعَلُ) الرقية (حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا) بضم الجيم وسكون العين المهملة، ما جعل للإنسان من الشَّيء على عمل يعمله؛ أي أجرًا على ذلك (فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ) القطيع بفتح القاف الطائفة من الغنم، والشَّاء جمع شاة، وكانت ثلاثين رأسًا (فَجَعَلَ) أي الرَّاقي، وهو أبو سعيدٍ أبهم نفسَه في هذه الرِّواية؛ أي طفق (يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ) وفي رواية أبي ذرٍّ و الحَمُّويي والمستملي (وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ) بالزاي في فمه (وَيَتْفِلُ) بكسر الفاء، وفي رواية أبي ذرٍّ بضمها (فَبَرَأَ) سيد أولئك (فَأَتَوْا) أي أهل الحيِّ (بِالشَّاءِ، فَقَالُوا) أي الصَّحابة للرَّاقي (لاَ نَأْخُذُهُ) أي القطيع (حَتَّى نَسْأَلَ النَّبِيَّ) وفي رواية أبي ذرٍّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) عن حكمه.

قال في «المصابيح» قد يُقال إنَّهم امتنعوا عن الرُّقية إلَّا بجُعْل، فلا يخلوا إمَّا أن يكونوا

ج 24 ص 457

عالمِين بجواز ذلك أو لا، فإن كانوا عالِمين بالجواز فما وجه وقفهم أَخْذَ الجُعل على تعرُّف حكمه بالسُّؤال؟! وإن كانوا غير عالِمين، فكيف أقدموا مع أنَّه لا يجوز الإقدام على فعل شيءٍ حتَّى يعلمَ حكم الله فيه؟ وبعضهم ينقلُ الإجماع عليه فتأمله. انتهى.

(فَسَأَلُوهُ) بضمير المفعول، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الكُشميهني بحذفه (فَضَحِكَ) صلى الله عليه وسلم (وَقَالَ) لأبي سعيدٍ الَّذي رقى (وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا) أي الفاتحة (رُقْيَةٌ، خُذُوهَا) أي الشَّاء واقتسموها (وَاضْرِبُوا لِي) معكم (بِسَهْمٍ) أي بنصيبٍ.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من قوله (( يقرأ بأمِّ القرآن وهي الفاتحة ) ). وقد مرَّ الحديث في «الإجارة» في باب «ما يعطى في الرقية بفاتحة الكتاب» [خ¦2276] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت