5513 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسي، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجاج (عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ) أي ابن أنس بن مالك، أنَّه (قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَنَسٍ) هو جدُّه (عَلَى الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ) أي ابن أبي عقيل الثَّقفي، ابن عمِّ الحجَّاج بن يوسف، ونائبه على البصرة، وزوج أخته زينب بنت يوسف، وهو الذي يقول فيه جرير يمدحه
ج 23 ص 641
~حَتَّى انَخْنَاهَا عَلَى بَابِ الحَكَمِ خَلِيْفَةِ الْحَجَّاجِ غَيْرِ الْمُتَّهَمِ
وكان يضاهي ابن عمِّه الحجاج في الجور.
(فَرَأَى غِلْمَانًا، أَوْ فِتْيَانًا) شكٌّ من الرَّاوي (نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَقَالَ أَنَسٌ) رضي الله عنه (نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ) على البناء للمفعول؛ أي تُحْبَسَ لتُرْمَى حتَّى تموت، وذلك لأنَّه تضييع للمال، وتعذيبٌ للحيوان.
وأخرج العقيلي في «الضُّعفاء» من طريق الحَسَنِ عن سمُرة قال نهى النَّبي صلى الله عليه وسلم أن تُصْبَرَ البهيمةُ، وأن يُؤْكَلَ لحمُها إذا صبرت، وقال العقيلي جاء في النَّهي عن صَبْرَ البهيمة أحاديثُ جياد، وأمَّا النَّهي عن أكلها فلا يُعْرَفُ إلَّا في هذا، وقال الشَّيخ زين الدِّين العراقي في «شرح التِّرمذي» فيه تحريم أكل المصبورة؛ لأنَّه قتل مقدور عليه بغير ذكاةٍ شرعيَّة، وإن أُدْرِكَتْ وذُكِّيَتْ فلا بأس، كما في المقتول بالبُندقة.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ. وقد أخرجه مسلم في الذَّبائح، وأبو داود في الأضاحي، وابن ماجه أيضًا.