5196 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهَد، قال (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ علية، قال (أَخْبَرَنَا التَّيْمِيُّ) هو سليمانُ بن طَرْخان البصري (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) هو عبدُ الرَّحمن بن ملٍّ النَّهدي (عَنْ أُسَامَةَ) هو ابنُ زيد بن حارثة، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَكَانَ عَامَّةَ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ وَأَصْحَابُ الْجَدِّ) بفتح الجيم وتشديد الدال، وهو الغنى والحظ،
ج 22 ص 615
ويجيءُ بمعنى القطع، وأبُّ الأبِ، وبالكسر الاجتهاد.
(مَحْبُوسُونَ) أي على باب الجنَّة للحساب، أو على الأعراف، ولفظ (( محبوسون ) )كذا وقع بالحاء المهملة في الأصولِ من الحبس، وكذا عند أبي ذرٍّ. وقال ابنُ التين وكذا عند الشَّيخ أبي الحسن، ولعلَّه بفتح التاء والواو وبالشين المعجمة محتَوَشون، اسم مفعول من قولهم احتوشَ فلان بالمكان إذا أقام به؛ يعني موقوفون لا يستطيعون الفرار. وقال الدَّاودي أرجو أن يكون المحبوسون أهل التَّفاخر؛ لأنَّ أفاضل هذه الأمَّة كان لهم أموال ووصفَهم الله تعالى بأنهم سابقون.
وقال ابن بطَّال إنَّما صار أصحاب الجدِّ محبوسين لمنعهم حقوقَ الله تعالى الواجبة للفقراءِ في أموالهم فحُبِسُوا للحساب كما منعوه، فأمَّا من أدَّى حقوق الله تعالى في ماله، فإنَّه لا يُحْبَسُ عن الجنَّة إلَّا أنهم قليل، وإذا كثُرَ المالُ تَضِيْعُ حقوقُ الله فيه؛ لأنَّه مِحنةٌ وفِتنةٌ.
(غَيْرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ) وهم الذين استحقُّوا دخول النَّار (قَدْ أُمِرَ بِهِمْ) أي قد أَمَرَ اللهُ بهم (إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ) كلمة إذا للمفاجأة، وعامَّة مبتدأ، والنِّساء خبره.
ومطابقةُ الحديث للترجمة السَّابقة من جهة الإشارة إلى أنَّ النِّساء غالبًا يرتكبنَ النَّهيَ المذكورَ، ولذا كُنَّ أكثرَ مَن دخل النار. وقد أخرجه مسلم في كتاب الدَّعوات، والنَّسائي في عشرة النِّساء.