فهرس الكتاب

الصفحة 7646 من 11127

5159 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ) البِيْكَنْدي، وفي رواية أبي ذرٍّ ، قال (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) أي ابن أبي كثير القاري (عَنْ حُمَيْدٍ) الطويل (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي لما رجع من غزوة خيبر (بَيْنَ خَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ) بِسَدِّ الصَّهباء (ثَلاَثًا) من الأيام (يُبْنَى عَلَيْهِ) على البناء للمفعول (بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَدَعَوْتُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى) وفي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي (وَلِيمَتِهِ، فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلاَ لَحْمٍ) إعلام بأنَّه ما كان فيها من طعام المتنعمين المترفين بل من طعام أهل التَّقشف.

(أَمَرَ) صلى الله عليه وسلم (بِالأَنْطَاعِ) أي ببسطها فبُسِطَتْ (فَأُلْقِيَ فِيهَا مِنَ التَّمْرِ وَالأَقِطِ) أي اللَّبن الجامد (وَالسَّمْنِ فَكَانَتْ) أي تلك الحيسة المتَّخذة من التَّمر والأقط والسَّمن (وَلِيمَتَهُ) صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ إِحْدَى) أي أهي إحدى (أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ) الحرائر(أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَقَالُوا

ج 22 ص 477

إِنْ حَجَبَهَا فَهْيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهْيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّى لَهَا خَلْفَهُ)على ناقته (وَمَدَّ الْحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ) فكانت من أمَّهات المؤمنين.

وفي الحديث أنَّ السنة في الإقامة عند الثَّيب لا تختصُّ بالحضرِ ولا تتقيدُ بمن له امرأة غيرها ولو كانت تحته واحدة وجدَّد عليها أُخرى أقام وجوبًا عند البِكْر التي جدَّدها سَبْعًا، وإن كانت ثيبًا ثلاثًا متواليات؛ لحديث ابن حبَّان في «صحيحه» (( سبعٌ للبكر وثلاثٌ للثيب ) ).

والمعنى فيه زوالُ الحشمة بينهما، وزيد للبكر؛ لأنَّ حياءَها أكثر، واعتبر تواليها؛ لأنَّ الحشمةَ لا تزول بالمفرق؛ فلو فرَّقها لم تُحْسَبْ وقضاها لها متواليًا، ويُؤخذ منه جوازُ تأخير الأشغال العامَّة للشغل الخاص إذا كان لا يفوتُ به غرض، والاهتمام بوليمةِ العُرس وإقامة سنة النِّكاح بإعلانه.

وقد مرَّ الحديث في غزوة خيبر، ومطابقته للترجمة ظاهرةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت