فهرس الكتاب

الصفحة 7285 من 11127

4938 - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) اسم فاعلٍ من الإنذار القرشي المدني، قال (حَدَّثَنَا مَعْنٌ) بفتح الميم وسكون المهملة، هو ابنُ عيسى القزاز الأشجعي، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ) وفي رواية أبي ذرٍّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين 6] ) أي يوم القيامة، وتدنو الشَّمس منهم مقدار ميل، ووصف ذاته بربِّ العالمين بيان بليغٌ لعظم الذَّنب وتفاقم الإثم في التَّطفيف (حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشَحِهِ) بفتحتين، كذا ضبطه الحافظ العَسْقلاني وصاحب «المصابيح» ، ويُروى بسكون المعجمة؛ أي عرقه لأنَّه يخرج من بدنه شيئًا فشيئًا، كما يرشح الإناءُ المتحلِّل الأجزاء، وفي رواية سعيد بن داود حتَّى إنَّ العرق يُلْجِمُ أحدهم.

(إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ) قال الكرمانيُّ فإن قلت ما وجه إضافة الجمع إلى المثنَّى، وهل هو مثل {صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم 4] ؟. قلت لما كان لكلِّ شخصٍ أذنان

ج 21 ص 361

بخلاف القلبِ لا يكون مثله، بل يصيرُ من باب إضافةِ الجمع إلى الجمع حقيقةً ومعنى، انتهى.

وقد روى مسلم من حديث المقداد بنِ الأسود رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم (( تدنى الشَّمس يوم القيامة من الخلقِ حتَّى تكون منهم كمقدار ميلٍ، فيكون النَّاس على قدرِ أعمالهم في العرقِ، فمنهم من يكون إلى كعبيهِ، ومنهم من يكون إلى حقويهِ، ومنهم من يلجمُه العرقُ إلجامًا ) ).

وحكى القاضي أبو بكر ابن العربي أنَّ كلَّ واحدٍ يقومُ عرقه معه، وهو خلافُ المعتاد في الدُّنيا، فإنَّ الجماعة إذا وقفوا في الأرضِ المعتادة أخذهم الماء أخذًا واحدًا لا يتفاوتون فيه، وذلك من القدرة التي تخرقُ العادة، والإيمان بها من الواجبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت