فهرس الكتاب

الصفحة 7042 من 11127

4809 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيْدٍ) سقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ، قال (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابنُ عبد الحميد (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلم بن صُبيح (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدع، أنَّه (قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ) رضي الله عنه (قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لاَ يَعْلَمُ اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص 86] ) وكلَّ من قال شيئًا من تلقاء نفسه فقد تكلَّف (وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنِ الدُّخَانِ) أي المذكور في قوله تعالى {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان 10] وجه تعلُّقه بما قبله ما ذكر في «سورة الرُّوم» [خ¦4774] أنَّه قيل لابن مسعود رضي الله عنه أنَّ رجلًا يقول يجيءُ دخان كذا وكذا، فقال ابنُ مسعود من علم شيئًا. .. إلى آخره.

(إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا إِلَى الإِسْلاَمِ فَأَبْطَؤُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ) من السِّنين (كَسَبْعِ يُوسُفَ) المذكورة في قوله تعالى

ج 20 ص 558

{ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ} [يوسف 48] (فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ) أي قحط (فَحَصَّتْ) بالصاد والحاء المهملتين؛ أي أذهبت وأفنت (كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْجُلُودَ) من شدَّة الجوع (حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ دُخَانًا) لضعف بصره (مِنَ الْجُوعِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ*يَغْشَى النَّاسَ} ) يحيطُ بهم صفة للدُّخان ( {هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} ) في موضع نصب بالقول؛ أي قائلين هذا عذابٌ أليم (قَالَ فَدَعَوْا) أي قريش.

( {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} ) وعدوا بالإيمان إن كشفَ العذاب عنهم ( {أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى} ) أي كيف يذكرون ويتَّعظون ويفون بما وعدوهُ من الإيمان عند كشفَ العذاب عنهم ( {وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ} ) بيَّن لهم ما هو أعظمُ وأدخل في وجوب الادّكار من الآيات والمعجزات ( {ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ} ) يعلمه غلام أعجميٌّ لبعض ثقيف، وقال آخرون إنَّه ( {مَجْنُونٌ*إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ} ) بدعاء النَّبي صلى الله عليه وسلم ( {قَلِيلًا} ) أي كشفًا قليلًا، أو زمانًا قليلًا ( {إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} [الدخان 10 - 15] ) إلى الكفرِ، قال ابنُ مسعود رضي الله عنه (أَفَيُكْشَفُ) بهمزة الاستفهام وضم الياء مبنيًا للمفعول (الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ) أي ابن مسعود رضي الله عنه (فَكُشِفَ) على البناء للمفعول؛ أي العذاب عنهم، وفي رواية أبي ذرٍّ على البناء للفاعل، والفاعل محذوف للعلمِ به؛ أي فكشف الله عنهم (ثُمَّ عَادُوا فِي كُفْرِهِمْ) عقيب الكشف (فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى) وفي رواية أبي ذرٍّ ( {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} ) يوم بدر ظرف لفعل دلَّ عليه قوله ( {إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} [الدخان 16] ) لا لمنتقمون، فإن «إن» تحجزه عنه، وقيل بدل من {يَوْمَ تَأْتِي} أو بإضمار اذكر، وقد سبق هذا الحديث في سورة الرُّوم [خ¦4774] ، ولكن بينهما اختلاف في المتن من حيث التَّقديم والتَّأخير، والزِّيادة والنقصان.

ج 20 ص 559

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت