فهرس الكتاب

الصفحة 6729 من 11127

4654 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشامُ بن عبد الملك الطَّيالسي، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعي، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ) أي ابن عازب رضي الله عنهما (يَقُولُ آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ) عليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ} [النساء 176] ) في آخر سورة النساء(وَآخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ

ج 19 ص 505

بَرَاءَةٌ)وقد مضى الحديث في آخر «سورة النساء» [خ¦4605] ، وقد تقدَّم في تفسير «سورة البقرة» [خ¦4544] عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّ آخر آية نزلت آية الرِّبا، وقيل {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة 281] وعند النَّسائي من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما أنَّ سورة النصر آخر سورة نزلت.

فقال الدَّاودي لم يختلفوا في أن أول براءة نزلت سنة تسع لما حجَّ أبو بكر الصِّديق رضي الله عنه بالناس، وأنزلت {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة 3] عام حجَّة الوداع فكيف تكون براءة آخر سورة أنزلت؟ ولعلَّ البراء أراد بعضَ سورة براءة.

وقال العيني المراد الآخرية المخصوصة؛ لأنَّ الأولية والآخرية من الأمور النِّسبية، أو المرادُ بالسُّورة بعضها، أو معظمها ولا شك أن غالبَها نزلَ في غزوة تبوك، وهي آخرُ غزوات النَّبي صلى الله عليه وسلم، وآخرية النَّصر باعتبار نزولها كاملة.

وقال الحافظُ العسقلاني ويجمعُ بين حديثي البراء وابن عبَّاس رضي الله عنهم بأنهما لم ينقلاه، وإنما ذكراه عن اجتهاد. وتعقَّبه العيني بأنَّه لا محلَّ للاجتهاد في مثل ذلك.

أقولُ لم يقتصر الحافظ عليه حيث قال بعده وأولى من ذلك أنَّ كلًا منهما أرادَ آخرية مخصوصة، وأما السُّورة، فالمرادُ بعضها أو معظمها، وإلَّا ففيها آيات كثيرةٌ نزلت قبل سنة الوفاة النَّبوية، فليتأمل.

ومطابقة الحديث للترجمة في آخر الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت