فهرس الكتاب

الصفحة 5911 من 11127

3986 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ) أي ابن فرُّوخ الجزري، قال (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) هو ابنُ معاوية، قال (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) هو عَمرو بن عبد الله السَّبيعي (قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ) بضم الجيم وفتح الموحدة،

ج 17 ص 324

الأنصاري كان أمير الرُّماة يوم أحد، فاستشهد رضي الله عنه (فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ أَصَابُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً، سَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلًا) هذا هو الحقُّ في عدد القتلى، وأطبق أهلُ السير على أنَّهم خمسون يزيدون قليلًا أو ينقصون، فقد سردوا أسماءهم فبلغوا خمسين. وزاد الواقديُّ ثلاثة، أو أربعة وأطلق كثيرٌ من أهل المغازي أنَّهم بضعة وأربعون لكن لا يلزم من معرفة أسماء من قُتل منهم على التَّعيين أن يكونوا جميع من قتل.

وقول البراء أنَّ عدَّتهم سبعون قد وافقه على ذلك ابن عبَّاس رضي الله عنهما وآخرون. وأخرج مسلم ذلك من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما وقال الله تعالى {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا} [آل عمران 165] فاتَّفق أهلُ العلم بالتَّفسير على أنَّ المخاطبين بذلك أهلُ أحد، وأنَّ المراد بإصابتهم مثليها يوم بدرٍ وعلى أنَّ عدَّة من استشهد من المسلمين سبعون نفسًا، وبذلك جزمَ ابن هشام، واستدلَّ له بقول كعب بن مالك من قصيدة له

~فَأَقَامَ بِالطَّعْنِ الْمُطَعَّنُ مِنْهُمُ سَبْعُونَ عُتْبَةُ مِنْهُمُ وَالْأَسْوَدُ

يعني عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وقد تقدَّم اسم من قتله [خ¦3965] ، والأسود بن عبد الأسد بن هلال المخزومي قتله حمزة بن عبد المطلب، ثمَّ سردَ ابن هشام أسماءَ أُخر ممَّن قُتِل ببدرٍ غير من ذكره ابن إسحاق فزادوا على السِّتين، والله تعالى أعلم.

(قَالَ أَبُو سُفْيَانَ) هو صخرُ بن حرب الأموي، والد معاوية رضي الله عنهما، وكان رئيس المشركين يومئذٍ فأسلمَ يوم الفتح (يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ) يعني هذا يوم في مقابلةِ يوم بدرًا (وَالْحَرْبُ سِجَالٌ) جمع سجل، وهو الدَّلو، شبه المتحاربين بالمستقيين يستقي هذا دلوًا وذاك دلوًا، كما قال الشاعر

~فَيَوْمًا عَلَيْنَا وَيَومًا لَنَا وَيَوْمٌ نُسَاءُ وَيَوْمٌ نُسَرُّ

والحديث قد مضى في «الجهاد» بأتم منه مطوَّلًا [خ¦3039]

ج 17 ص 325

ومضى الكلام فيه هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت