فهرس الكتاب

الصفحة 5580 من 11127

3720 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) أي ابن موسى أبو العباس يُقال له مَرْدويه السِّمْسار المروزي، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) هو ابنُ المبارك المروزي، قال (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا) أنَّه (قَالَ كُنْتُ يَوْمَ الأَحْزَابِ) هو يوم الخندق؛ أي لما حاصرت قريش ومن معها المسلمين بالمدينةِ وحفر الخندق بسبب ذلك، وسيأتي تفصيلُ ذلك في «المغازي» إن شاء الله تعالى [خ¦4113] .

(جُعِلْتُ) على البناء للمفعول (أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ) بفتح اللَّام الصَّحابي القرشي المخزومي، وهو ربيبُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، مات سنة ثلاث وثمانين، وأمُّه أم سلمة رضي الله عنها زوج النَّبي صلى الله عليه وسلم واسم أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد القرشي المخزومي.

(فِي النِّسَاءِ) وفي رواية عليِّ بن مُسهر عن هشام عن عروة عند مسلم في أُطُم حسان، وكان يُطأطئ لي مرَّة فأنظر، وأطأطئ له مرَّة فينظرُ، فكنت أعرف أبي إذا مرَّ على فرسه في السِّلاح إلى بني قُرَيظة. وفي رواية أبي أسامة عن هشام عند مسلم في الأُطم الذي فيه النُّسوة؛ يعني نسوة النَّبي صلى الله عليه وسلم.

(فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِالزُّبَيْرِ عَلَى فَرَسِهِ يَخْتَلِفُ) أي يجيء ويذهبُ (إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ) بضم القاف وفتح الراء

ج 16 ص 357

وسكون التحتية وبالمعجمة، قبيلة من اليهود، وفي رواية أبي أسامة عند الإسماعيلي مرتين أو ثلاثًا (فَلَمَّا رَجَعْتُ، قُلْتُ يَا أَبَتِ رَأَيْتُكَ تَخْتَلِفُ) بيَّن مسلمٌ أنَّ في هذه الرِّواية إدراجًا، فإنَّه ساقه من رواية عليِّ بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال كنت أنا وعمر بن أبي سلمة يوم الخندق مع النِّسوة في أُطُم حسَّان وكان يُطأطئ لي فأنظر، وأطأطئُ له فينظرُ فساقه إلى قوله إلى بني قريظة.

قال هشام وأخبرني عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزُّبير قال فذكرتُ ذلك لأبي، فقال ورأيتَني يا بني؟ قلت نعم، قال أما والله لقد جمعَ لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ أبويه، فقال (( فداك أبي وأمّي ) )، ثمَّ ساقهُ من طريق أبي أسامة عن هشام عن أبيهِ عن عبد الله بن الزُّبير قال لما كان يوم الخندق كنت أنا وعمر بن أبي سلمة في الأطم الذي فيه النِّسوة؛ يعني نسوة النَّبي صلى الله عليه وسلم وساق الحديث بمعنى حديث ابنِ مُسهر في هذا الإسناد، ولم يذكر عبد الله بن عروة في هذا الحديث، ولكن أدرج القصَّة في حديث هشام عن أبيه عن ابن الزُّبير.

هذا ويؤيِّده أنَّ النَّسائي أخرج القصَّة من طريق عبدة عن هشام عن أخيه عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزُّبير عن أبيه رضي الله عنهما، والله تعالى أعلم.

(قَالَ) أي الزُّبير رضي الله عنه (وَهَلْ رَأَيْتَنِي يَا بُنَيَّ؟ قُلْتُ نَعَمْ) فيه صحَّة سماع الصَّغير وأنَّه لا يتُوقَّف على أربع أو خمس لأنَّ ابن الزُّبير كان يومئذٍ ابن سنتين وأشهر، أو ثلاث وأشهر بحسب الاختلاف في وقت مَولده وفي تاريخ الخندق. فإن قلنا إنَّه ولد في أوَّل سنة من الهجرة، وكان الخندق سنة خمس فيكون ابن أربع وأشهر. وإن قلنا ولد سنة اثنتين وكان الخندق سنة أربع فيكون ابنُ سنتين وأشهر، وإن عجلنا إحداهما وأخَّرنا الأُخرى، فيكون ابن ثلاث سنين وأشهر.

وسيأتي الأصحُّ من ذلك في «كتاب المغازي» إن شاء الله تعالى [خ¦4097 قبل] ، وعلى كلِّ حالٍ فقد حفظ من ذلك ما يستغربُ حفظ مثله.

وقد تقدَّم البحث في ذلك في باب «متى يصح سماع الصَّغير» ، من كتاب «العلم» [خ¦76 قبل] .

(قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ج 16 ص 358

قَالَ مَنْ يَأْتِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَيَأْتِينِي بِخَبَرِهِمْ فَانْطَلَقْتُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ جَمَعَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ، فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي) ومطابقة الحديث للترجمة في قوله «جمع لي النَّبي صلى الله عليه وسلم. .. إلى آخره» فإنَّ قوله صلى الله عليه وسلم للزُّبير رضي الله عنه (( فداكَ أبي وأمِّي ) )منقبةٌ جليلةٌ له.

وقد أخرجه مسلم أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت