فهرس الكتاب

الصفحة 5572 من 11127

3711 - 3712 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع، قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) أنَّه (قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكٍ، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ) فإن قيل كيف تطلب الصَّدقة وهي لجميع المؤمنين.

فالجواب أنَّ معناه تطلبُ ما هي صدقة في الواقع ملك لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم بحسبِ اعتقادها، أو لفظ «الصَّدقة» إنما هو لفظ الرَّاوي، وقد مرَّ قصة الأملاك التي كانت لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم وفدك وخيبر في «كتاب الجهاد» ، في باب «فرض الخمس» [خ¦3092] .

(فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لاَ نُورَثُ) أي منَّا مِن ورثة رجل (مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ) قيل إنَّ فاطمة رضي الله عنها ما علمت بهذا (إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ) يعني مال الله (لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ) وفيه أنَّه صلى الله عليه وسلم كان أبقى رَباعه لقوت أهله في حياته ومماتهِ، وممَّا يعرض له من أمور المسلمين، وفيه أنَّ خيبرَ مخمَّسة وأنَّه كان له صلى الله عليه وسلم في الخمس حظٌّ. وفيه أنَّ لبني هاشم حقًا في مالِ الله تعالى، وهو من الفيءِ والخمس والجزية وشبه ذلك لينزَّهوا عن الصَّدقة.

(وَإِنِّي وَاللَّهِ لاَ أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ)

ج 16 ص 351

ويروى (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ) رضي الله عنه، قال صاحب «التوضيح» وهذا إلى آخره ليس من هذا الحديث، إنما كان ذلك بعد موت فاطمة رضي الله عنها، وقد أتى به في موضعٍ آخر.

(ثُمَّ قَالَ إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ، وَذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَقَّهُمْ، وَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي) قاله على سبيلِ الاعتذار عن منعه إيَّاها [ما] طلبته منه من تركة النَّبي صلى الله عليه وسلم، وقد مرَّ الحديث بأتم من هذا في أوَّل «كتاب الخمس» [خ¦3093] .

ومطابقته للترجمة في قول أبي بكر رضي الله عنه لقرابةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليَّ. .. إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت