3257 - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ) قال (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ) بضم الميم وفتح الطاء المهملة وكسر الراء المشددة، وقد مرَّ في الصَّلاة [خ¦662] ، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو حَازِمٍ) سلمة بن دينار (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ فِي الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ) أصله الرويان، فأبدلت الواو ياء، ثمَّ أدغمت الياء في الياء، وهو ضدُّ العطشان من رَوِيْتُ من الماءِ بالكسر أَرْوَى رِيًّا ورَيًّا، وروي مثل رضي أيضًا، ورويت الحديث بالفتح رواية.
(لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ الصَّائِمُونَ) مجازاة لهم لما كان يصيبهم من العطش من صيامهم. وقيل إنَّما سمِّي هذا الباب الرَّيَّان؛ لأن الصَّائمين الذين كابدوا العطش في الدُّنيا إذا دخلوا من هذا الباب إلى الجنَّة يشربون من النَّهر الذي فيه، فيروون، فلا يحصل لهم الظَّمأ بعد ذلك أبدًا. وقد وقع حديث سهل هذا مقدَّمًا على الحديثين المعلَّقين في رواية أبي ذرٍّ. وقد وردت هذه العدَّة لأبواب الجنَّة في عدَّة أحاديث. وعند التِّرمذي وابن ماجه من حديث عتبة بن عبد الله في صفة أبواب الجنَّة (( إنَّ ما بين المصرَاعين
ج 14 ص 490
مسيرة أربعين سنة )) .
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( ثمانية أبواب ) )على ما عرفت.