264 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هو المذكور آنفًا (قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بالتكبير فيهما (بْنِ جَبْرٍ) بفتح الجيم وسكون الموحدة، وهذا الإسناد بعينه ذكر في باب علامة الإيمان
ج 2 ص 414
لكن لمتن آخر [خ¦17] ، وهو ثالث الإسناد لشعبة في هذا المتن، لكن من طريق صحابي آخر.
(قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) رضي الله عنه (يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَالمَرْأَةُ) بالرفع على العطف، وبالنصب على المعية (مِنْ نِسَائِهِ) رضي الله عنهن (يَغْتَسِلاَنِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ) وهذا الحديث ممَّا انفرد به البخاري رحمه الله (زَادَ مُسْلِمٌ) بلفظ الفاعل من الإسلام هو ابن إبراهيم الشَّحام شيخ المؤلِّف، وقد تقدم في باب زيادة الإيمان [خ¦44] (وَوَهْبٌ) هو ابن جرير بن محمد أبي حازم، وفي رواية الأصيلي ، ووقع في رواية بالتصغير.
قال الحافظ العسقلاني (وأظنُّه وهمًا، فإنَّ الحديث وُجِدَ بعد تتبع كثير من رواية وهب بن جرير، ولم نجده من رواية وهيب بن خالد، ووهب بن جرير من الرواة عن شعبة، وأمَّا وهيب فهو من أقرانه) . انتهى.
وتعقبه محمود العيني (بأنَّ كونه من أقرانه لا يقتضي منع الرواية عنه هذا) . (عَنْ شُعْبَةَ) يعني أنَّهما رويا هذا الحديث عن شعبة بهذا الإسناد الذي رواه عنه أبو الوليد، فزاد في آخره (مِنَ الجَنَابَةِ) ثمَّ إنَّ الظاهر أنَّه تعليقٌ من البخاري بالنسبة إلى وهبٍ؛ لأنه حين وفاة وهب كان البخاري ابن ثنتي عشرة سنة، ويحتمل أنَّه كان قد سمع منه، وإدخاله في سلك مسلم يؤيِّد ذلك، ولم يذكر فيه شيخ شعبة، والظَّاهر أنَّ شيخه المذكور في الإسناد المتقدِّم، وهو عبد الله فكأنَّه قال عن شعبة عن عبد الله، قال سمعت أنسًا رضي الله عنه.
وقال البرماوي أمَّا زيادة وهب فقد وصلها الإسماعيلي، وأمَّا زيادة مسلم فقد قال بعضهم لم أجدها. انتهى، ولا يلزم من عدم وجدانه نفيها، والله أعلم.
ثمَّ اعلم أنَّ البخاري رحمه الله أخرج في هذا الباب أربعة أحاديث، فمطابقة الحديث الأوَّل قد ذكرناها، وأمَّا الحديث الثاني فهو مفسِّرٌ للحديث الأوَّل كما عرفت، وأمَّا الثالث والرابع وإن لم يذكر فيهما غسل اليد، ولكنهما محمولان على معنى الحديث الثاني، وهذا المقدار كافٍ في التطابق.