فهرس الكتاب

الصفحة 3150 من 11127

2018 - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ) بن محمَّد بن حمزة بن مصعب بن الزُّبير بن العوَّام الزُّبيري الأسدي المدني (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي، هو عبد العزيز بن أبي حازم، واسم أبي حازم سلمة بن دينار (وَالدَّرَاوَرْدِيُّ) بفتح الدال والراء الأولى وبعد الألف واو مفتوحة فراء ساكنة فدال مكسورة فياء، نسبة إلى دَرَاوَرد، قرية من قرى خراسان، واسمه عبد العزيز بن محمَّد، كلاهما، (عَنْ يَزِيدَ) من الزِّيادة، وفي رواية أبي ذرٍّ وهو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد اللَّيثي.

(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) بن الحارث أبي عبد الله التَّيمي القرشي المدني (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوف (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه قال (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجَاوِرُ) أي يعتكف في المسجد (فِي رَمَضَانَ الْعَشْرَ الَّتِي فِي وَسَطِ الشَّهْرِ) وفي رواية الكشميهني بدون كلمة (( في ) ).

(فَإِذَا كَانَ حِينُ يُمْسِي) بالرفع اسم كان على ما أعربه الكرماني والعيني والبرماوي، وبالنصب ظرف وهو الذي في اليونينية (مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً) نصب على التَّمييز، وقوله (تَمْضِي) بفتح المثناة الفوقية في موضع نصب على أنَّها صفة لقوله ليلة، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي بالمثناة التحتية وفي آخره نون الجمع (وَيَسْتَقْبِلُ) عطف على قوله (( يمسي ) )لا على قوله (( تمضي ) )كما توهم؛ أي ويجيء ليلة (إِحْدَى وَعِشْرِينَ، رَجَعَ) صلى الله عليه وسلم (إِلَى مَسْكَنِهِ، وَرَجَعَ مَنْ كَانَ يُجَاوِرُ مَعَهُ) إلى مساكنهم (وَأَنَّهُ) صلى الله عليه وسلم (أَقَامَ فِي شَهْرٍ جَاوَرَ فِيهِ) أي في معتكفه (اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَ يَرْجِعُ فِيهَا) إلى مسكنه (فَخَطَبَ النَّاسَ، فَأَمَرَهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ) أن يأمرهم (ثُمَّ قَالَ كُنْتُ أُجَاوِرُ هَذِهِ الْعَشْرَ) بتأنيث هذه (ثُمَّ قَدْ بَدَا لِي) أي ظهر لي بوحي أو اجتهاد (أَنْ أُجَاوِرَ هَذِهِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ) وصف العشر بالأواخر باعتبار الجنس كما يقال الدِّرهم البيض، أو المراد أيَّام العشر الأواخر فوصفه باعتبار الأيَّام.

(فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ) وفي الباب السَّابق (( فمن كان اعتكف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) [خ¦2016]

ج 9 ص 606

(فَلْيَثْبُتْ) كذا في رواية الأكثر، من الثبات، ويروى من اللَّبث وهو المكث، وفي رواية لمسلم (( فليبِت ) )من البيتوتة، وفي أخرى (( فليلبث ) )والكلُّ صحيحٌ.

(فِي مُعْتَكَفِهِ) بفتح الكاف (وَقَدْ أُرِيتُ) بضم الهمزة على البناء للمفعول من الإراءة (هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ اُنْسِيتُها) بضم الهمزة أيضًا (فَابْتَغُوها) بالموحدة والغين المعجمة؛ أي اطلبوها (فِي) ليالي.

(العَشْرِ الأَوَاخرَ، وابْتَغُوها في كُلِّ وِتْرِ) من أوتار ليالي العشر الأواخر (وقَدْ رَأيْتُني) بضم التاء للمتكلم، واجتمع فيه الفاعل والمفعول ضميرين بشيء واحد، وهذا من خصائص أفعال القلوب، والتَّقدير رأيت نفسي (أسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ) وهي علامة يستدلُّ بها عليها، وفي رواية الباب السَّابق (( وما نرى في السَّماء قزعة ) ) [خ¦2016] .

(فَاسْتَهَلَّتِ السَّمَاءُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ) وفي رواية ابن عساكر بإسقاط كلمة (( في ) )يقال استهلَّت السَّماء إذا أمطرت بشدَّة وصوت، ومنه استهلَّ الهلال إذا رُفِعَ الصَّوتُ بالتَّكبير عند رؤيته، ويقال هو أوَّل مطرها، ويقال هو صوت وقعه.

(فَأَمْطَرَتْ) تأكيد لما قبله؛ لأن (( استهلَّت ) )يتضمَّن معنى (( أمطرت ) ) (فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ) أي قطر ماء المطر من سقفه من قولهم وكفَ الدَّمع إذا تقاطر، وكذا وكفَ البيت (فِي مُصَلَّى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي في موضع صلاته (لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، فَبَصُرَتْ) بضم الصاد (عَيْنِي) بالإفراد هو تأكيد مثل قولك أخذت بيدي، وإنَّما يقال في أمر يعز الوصول إليه إطهارًا للتَّعجب من حصول تلك الحالة الغريبة كما عرفت، كذا في رواية أبي ذرٍّ عن الحمويي والمستملي، وفي رواية بتاء المتكلِّم، وفي نسخة .

(رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَظَرْتُ) بواو العطف، وفي نسخة (إِلَيْهِ) صلى الله عليه وسلم (انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ) حال بتقدير قد (وَوَجْهُهُ) أي والحال أنَّ وجهه (مُمْتَلِئٌ طِينًا) نصب على التَّمييز (وَمَاءً) عطف عليه.

2019 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) العنزي البصري، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ سعيد القطَّان (عَنْ هِشَامٍ) بن عروة، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزُّبير بن العوَّام(عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا،

ج 9 ص 607

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)أنَّه (قَالَ الْتَمِسُوا) بحذف المفعول؛ أي ليلة القدر، وفي بعض النُّسخ كذا أخرجه مختصرًا، وكأنَّه أحال ببقيَّته على الطَّريق الثَّاني وهي قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت