1441 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) بن بكير النِّيسابوري التَّميمي، أحد الأعلام، مات سنة ستٍّ وعشرين ومائتين، قال (أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم، هو ابنُ عبد الحميد.
(عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا،
ج 7 ص 120
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا، غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، فَلَهَا أَجْرُهَا) أي أجر الصَّدقة (وَلِلزَّوْجِ) أجره (بِمَا اكْتَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ) الأجر بالشُّروط المذكورة في حديث أبي موسى رضي الله عنه السَّابق قريبًا [خ¦1438] .
وقد زاد الإسماعيلي في روايته (( لا ينقص كلُّ واحدٍ منهم من أجر صاحبه شيئًا ) )وظاهره يقتضي تساويهم في الأجر، ويُحتمل أن يكون المراد بالمثل حصول الأجر في الجملة وإن كان أجرُ الكاسب أوفر، لكن التَّعبير في حديث أبي هريرة رضي الله عنه الَّذي سبق ذكره بقوله (( فلها نصف أجره ) )يُشعر بالتَّساوي، فتأمَّل.
ثمَّ إنَّ هذا الحديث أورده المؤلِّف من ثلاثة طرقٍ عن عائشة رضي الله عنها كلها تدور على شقيق عن مسروق عنها. وفي كلِّ زيادةٍ فائدة ليست في الآخر، كما تراه، فلفظ الأعمش [خ¦1440] (( إذا أطعمَت من بيت زوجها ) )، ولفظ منصور [خ¦2065] (( إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها ) )، وفي لفظٍ لهما [خ¦1439] (( إذا تصدَّقت المرأة ) ). فلله درُّه ما أحلى مكرَّره، وما أكثر فرائد فوائده.